الصفحة 10486 من 35630

أحد، فالأمر رزق من الله، وقدر من أقداره، ولن يؤخر الله قدره إذا جاء، وكل شيء عنده بمقدار، فلا تقلقي من هذه الناحية وكوني على ثقة من مقادير الله ومشيئته.

فأقدمي على الحياة بثقة في الله وقدره، ولابد من اعتبار الواقع الذي نحياه والاستجابة له دون مخالفة أصل من الأصول أو مقصد من المقاصد الكبرى لشريعة الإسلام، ودعي القلق والتوتر والحيرة جانبا، وتفاءلي خيرا، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يحب الفأل الحسن.

نسأل الله أن ييسر لك أمرك، وأن يفتح لك أبواب الخير، وأن يرزقك الثبات على الحق، والنزول إلى الحق، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن، إنه سبحانه على كل شيء قدير .. وتابعينا بأخبارك

ـــــــــــــــــــ

أدركوني..إيماني في خطر العنوان

أمراض القلوب الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله.. الإخوة الكرام؛ قد تكون هذه الاستشارة طويلة وتفاصيلها كثيرة، ولكن أرجو أن يتسع صدركم لقراءتها لما يشكل موضوعها من خطورةٍ وأهمِّيَّةٍ على الأقل بالنسبة لي إن لم يكن لكثيرٍ من أبناء هذه الأمة.. وإن ارتأيتم تحويلها إلى باب"مشكلات وحلول للشباب"، فذلك متروك لكم، لكني أناشدكم الله والإسلام الإسراع بالرد فالأمر لم يعد يحتمل التأخير.

أيها السادة؛ مشكلتي تتخلص في عبارةٍ واحدةٍ هي"إيماني في خطر".. نعم، فأنا رغم نشأتي الدينية وإيماني الفطري في سابق عمري، وبرغم قراءاتي المستمرة لما خطته أقلام جهابذة الفكر الإسلامي وتعلقي بكتابات أديب الإسلام مصطفى صادق الرافعي- حيث أشير إليها خصيصا لما تتضمنه من بناء روحي عظيم- أقول برغم ذلك فأنا الآن أهيم على وجهي بحثا عن الحقيقة، وتراودني الأسئلة المحيرة التي تراود غير المسلم.

لا أقول إني وصلت إلى مرحلة الشك بوجود الله؛ فالحمد لله ما زلت أعتقد وجوده، ولكن مشكلتي في عدم فهمه. يا سادتي؛ أنا رجل ابتليت منذ ولادتي بضعف شديد في البصر وضع أمامي عوائق رهيبة في كل مجالات الحياة.

فعلى الصعيد الدراسي كانت خياراتي محددة جدا، وعلى الصعيد الاجتماعي كانت علاقاتي محدودة جدًا جدًا فليس من المعقول أن يكون لي الكثير من الأصدقاء وأعرض نفسي للإحراج فيما لو تصادف أن تقابلت مع أحدهم في الطريق ولم أعرفه نتيجة لضعف بصري، فضلا عن أن هذه الحالة من الضعف أصلا تجعل القدرة على تذكر الأشخاص متدنية إلى أبعد الحدود.

أما على الصعيد العملي فأنا موظف بعقد على وظيفة مؤقتة قد يتم إنهاء خدماتي في أي لحظة، وبالتالي أجد نفسي في مهب الريح ومعي زوجتي وأطفالي في الوقت الذي لا أستطيع أن أمارس فيه مهنة أخرى؛ ما يشكل لي قلقا دائما ورعبا مستمرا من هذا المستقبل الغامض.. ولكم بالتالي أيها الإخوة أن تتصوروا كيف هي الحالة النفسية وفقا لكل هذه الظروف المشروحة آنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت