فهرس الكتاب
ودعني أذكِّرك ببعض الأدبيَّات التي وردت في ذلك:
-قيل لأحد التابعين: أريدك في حُوَيْجة -تصغير حاجة-، فقال: ابحث لها عن رُجَيْل -تصغير رجل. فأصحاب الهمم العالية هم للأمور العظام لا الحاجات الصغيرة.
-مجموعةٌ من الأشعار في رفع الهمم: يقول المتنبِّي:
سبحان خالِق نفسي كيف لذَّتها ... .. فيما النفوس تراه غايةَ الألمِ
الدهر يعجب من حملي نوائبه ... . وصبر جسمي على أحداثه الحطمِ
وما الدهر إلا من رُواةِ قصائد. إذا قلتُ شعرًا أصبح الدهر منشدا
وسار به من لا يسير مشمِّرا ... . وغنَّى به من لا يغنيِّ مغَرِّدا
ذريني أنل ما لا يُنال من العلى ... فصعبُ العُلى في الصعب والسهل فيالسهلِ
تريدين لقيان المعالي رخيصةً ... ... . ولابدَّ دون الشهد من إبَر النحلِ
وإذا كانت النفوس كبارا ... ... . تعبت في مرادها الأجسامُ
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ ... ... . فلا تقنع بما دون النجومِ
هذه وسائل رفع الهمَّة، وبقي الحديث عن العوائق التي تفتُّ الهمَّة وتضعفها، ويمكن تلخيصها في أمورٍ أربع:
1.الوقوع في الذنوب والمعاصي.
2.الفتور والملل.
3.اعتلاء سحب اليأس.
4.نقص الثقة في النفس.
أخي الكريم:
إضافةً إلى ما سبق، فإنَّ لك في كتب السيرة الزاد، ولو اطَّلعت على أيِّ بابٍ من أيِّ كتابٍ في السيرة؛ لمواقف لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لصاحبته الكرام إلا وستستَخْرِج أنت منه همَّةً وعملًا وإنجازًا وتفاؤلا، فما عليك إلا أن تتدبَّر في معانيه وتطبِّقها في حياتك.
جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، ونتمنَّى مداومة الاتِّصال بنا.
ـــــــــــــــــــ
بين النقاب والزواج.. أسئلة حائرة العنوان
العبادات الموضوع
التزمت بالنقاب عن رغبة وحب شديدين. وكان الفضل في ذلك يعود لأنني أعد نفسي لرحلة أبدية. كما يعود إلى أنني أعلم أن الرابح الحقيقي في هذه الحياة هو الذي يفني شبابه في تقوى الله والالتزام بأوامره. كما أنني أريد أن يحفظني الله عندما أصبح عجوزا. وأنا مقتنعة بالنقاب تماما. ولكني واجهت معارضة كبيرة من أهلي.
مرت سنة على خير؛ وأنا فرحة جدا به. ولكن حدثت مشاكل ومضايقات كثيرة في تنقلاتي بحواجز فلسطين. حاول أهلي أن يقنعوني بخلع النقاب؛ ولكن اتفقت معهم أن أتخلى عن تغطية وجهي بالقرب من حاجز أو في حالة طلب جندي ذلك مني حفظا على سلامتي. ولكن بدأت اشعر بأنني لم أعد ملتزمة به. فأحيانا أتركه في تنقلاتي بين المدن؛ لرغبة أهلي وحتى لا أسبب لهم مشاكل في تنقلاتهم.