فهرس الكتاب
كثيرًا في هذا الموضوع، وفي الكتب العامة لعلم النفس، وأحسست بنوع من الانجذاب لهذا العلم.
فكرت في دراسة هذا العلم دراسة منهجية، وأن أكون مرشدًا نفسيًا وذلك بسبب رغبه عارمة في نفسي لمساعدة من يعاني، ورغبة في أن أجعل ذلك في إطار إسلامي، وأن يكون ذلك خدمه لدين الله.
ولكني في الوقت نفسه، أريد أن أستمر في طب الأسنان، وأن أحضر الماجستير والدكتوراه في هذا المجال، الرغبة موجودة لأن أجمع بين المجالين وأن أوفق بينهما فهل أستطيع ذلك ؟
وما هو المنهج الذي ينبغي عليّ اتباعه، وما هي الخطوات التي يجب أن أحققها؟، أحيانا أفكر في دراسة دبلوم في هذا المجال، وأحيانًا أفكر بعمل شيء أكبر من ذلك، أستطيع بإذن الله أن أعمل الكثير، ولكن كيف أستطيع الجمع بين الخيرين؟
أشيروا عليّ في هذا الأمر، جزاكم الله كل خير.
السؤال
الدكتور محمد منصور المستشار
الرد
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
شكر الله لكم وجزاكم خيرا كثيرا علي حبكم لإسلامكم وحرصكم عليه وعملكم به وله
أخي الحبيب
يقول تعالي:"يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدي ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون". (يونس: 57 - 58) .
قال الإمام ابن القيم في كتابه"مدارج السالكين":".. لا شيء أحق أن يفرح العبد به من فضل الله ورحمته التي تتضمن الموعظة وشفاء الصدور من أدوائها بالهدي والرحمة .. وبما آتاها ربها من الهدي الذي يتضمن ثلج الصدور باليقين وطمأنينة القلب به وسكون النفس إليه وحياة الروح به ، وبما آتاها من الرحمة التي تجلب لها كل خير ولذة وتدفع عنها كل شر وألم ..".
أنزل الله سبحانه الإسلام لتنمية النفس!، يقول تعالي:"هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم" (الفتح: 4) .. قال الإمام القرطبي في تفسيره:".. قال ابن عباس: كل سكينة في القرآن هي الطمأنينة..".
وقال أيضا في موضع آخر:".. فأنزل الله سكينته عليه: أي أنزل عليه ما سكن به قلبه..".. ففي فطرة كل إنسان أصلا (أي في نفسه) تصديقا بربه ليحيا مطمئنًا بصلته به ثم إذا اتبَّعَ الإسلام الذي أنزله سكينة له لإرشاده ازدادت نفسه إيمانًا (أي أمانًا) واطمئنانًا.. قال الإمام السيوطي في تفسيره"الدر المنثور":".. أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم قال: تصديقا مع تصديقهم..".