الصفحة 10576 من 35630

لقد ذكرت أختي أن طبيعة عمل زوجك تجعله يقضي معظم الوقت خارج البيت، في غالبية أيام السنة، وقبل أن نستعرض وإياك بعض الأفكار التي تجمعكما على طاعة الله سبحانه وتعالى، أريد أن أركز على بعض النقاط وهي:-

* أحسني الظن بزوجك: فإننا بشر، ولنا التزامات حياتية، تتطلب منا الوقت والجهد، وكل حياة الإنسان طاعة لله، طالما أنها كانت بالحلال المباح، الذي شرعه الله عز وجل، وحثنا عليه رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فما يقوم به زوجك من عمل هو أيضًا طاعة لله إذا كانت نيته صحيحه وهي كذلك إن شاء الله فكما قلت هو صاحب خلق ودين وسيرته صالحة ولم تذكري أنك رأيت به ما يناقض ذلك.

* تلطفي في نصحه: فقد يكون حصل تراجع معين عند زوجك، والطريقة الوحيدة التي ستجعله يتحسن هي ألا تركزي على هذه النقطة، وتشعريه بالتقصير الذي يهز ثقته بنفسه، أو توبيخه بطريقة تجعله يشعر أنك أفضل منه لحفاظك على بعض العبادات التي لا يقوم هو بها، فهو لن يسمع منك إلا إذا شعر حقًا أنك تنصحيه من قلب صافي بود وبرحمه، فخذيه باللين فما دخل اللين شيئًا إلا زانه.

أما عن الأفكار التي تجمعكما على طاعة الله سبحانه وتعالى فهذه بعضها:-

* حاولي أن تغيري جو البيت بحيث يرجع زوجك للبيت فيجدك بأحسن صورة وأولاده كذلك فتستريح نفسه ويود لو يقضي معك ومع الأولاد وقتًا أطول. وذلك من خلال تزينك وتوددك له وترتيب البيت وإدخال بعض التغييرات فيه. ذلك لأن النفس تمل وربما قد مل بعد سنوات من الزواج من الأمور الاعتيادية والروتينية فعليك بالتجديد في كل أطر الحياة حتى لو كان بسيطًا وصغيرًا.

* العبادات لا تكون فقط بالصلاة والصوم والقيام والقرآن ولو أن كل ذلك خير وفير لكن ممكن كبداية أن تجتمعي معه على بعض الروحانيات مثل: تلاوة آيات من القرآن الكريم وقراءة تفسيرها والحوار في ذلك أو ممكن أن تقومي بذكر الله معه لدقائق معدودة قبل النوم مثلًا مع استشعار ثواب هذه الأذكار وإحياء القلوب بعيشها بشكل كبير.

* في أيام العطل اذهبي معه لبعض الأمكنة القريبة لتقترب العلاقة بينك وبينه، مثلًا للمسجد القريب، للتمشي قليلًا وخلال ذلك ممكن أن تقوما بسرد قصص للصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا أصحاب همم عالية وسباقة لكل أبواب الخير. حضري هذه القصة وقومي بسردها له خلال حياتكم اليومية وخاصة باللحظات التي تكونين معه فقط ويكون بمزاج جيد وراحة بدن طيبة.

* خططا معًا لبرنامج روحاني مكثف لا يحتاج الكثير من الجهد فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع. ويمكن اقتصار قيام الليل على ركعتين تؤدوهما معًا بحيث تناما على طاعة فترتاح القلوب وتتآلف أكثر وأكثر وهذا البرنامج لا يُشترط به الواجبات الثقيلة إنما القليلة البسيطة لكن مع روحانيات مضاعفة من خلال استشعار الثواب للعبادات اليومية مثلًا: من صلى الصبح بجماعة فسيكون بذمة الله طوال يومه أي بحفظه ورعايته فدعوا الفكر يلحظ ما معنى أن يكون برعاية الله وحفظه خلال سكناته وحركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت