فهرس الكتاب
ولكن الذي يعنيك إن حدث الرفض هو ألا تندمي وألا تلومي نفسك على تصرفك وألا تفقدي ثقتك بنفسك وبقدراتك.
إذ قد يكون الرفض لسبب بعيد عنك، بل أجزم أنه إن حدث فهو لسبب بعيد عنك.. لماذا؟.. لأنك قلت إنهم طلبوك من قبل لابنهم الأكبر، وهذا دليل على اقتناعهم بك وبشخصك، فإن حدث رفض هذه المرة فهو لا شك لسبب عارض آخر.. ما هو هذا السبب؟.. الأصل أنه لا يعنينا.
ومع ذلك قد يكون الرفض من صديقتك نفسها، أو أمها أو أخيها كما ذكرت، أو يكونون جميعا تواطئوا على الرفض، فربما لا يقبلون أن يتزوج أخوهم بمن سبق لها أن رفضت واحدا منهم وهو الأخ الأكبر، وربما يقبلون في أنفسهم لكنهم لا يستطيعون مواجهة كلام الناس ويقولون: كيف نواجه الناس بزواج الأخ الأصغر بمن رفضت الأكبر.
أو ربما يخشون الفتنة بين الأخوين فيما بعد ويقولون: كيف يرى الأخ من رفضته يوما وهي زوجة أخيه، فربما مازال قلبه متعلقا بها، وربما أبغضها بغضا يؤدي لتقطع الأرحام. وربما يقبل الأخ الأصغر لكنه كرامة لأخيه لا يفعل وربما وربما فلا تشغلي نفسك بهذا.
أما عن سؤالك:"فهل أتصل بها أم أذهب إليها في مقر عملها أم أنتظر مجيئها؟"فأقول:"اتصلي بها أولا لتذكيرها بالأمر، فربما نسيته، أو تناسته لو كانت غير متحمسة للموضوع، وتأكدي من أنها بلغت الرسالة لأصحاب الشأن الأصلي وأعني بهم الأخ الأصغر والأم والأب لو وجد لأنك لم تشيري إليه في كلامك."
ثم أعطيها مهلة للقيام بالمهمة، وأكدي عليها أن ترد عليك بالجواب أيا كان، رفضا أو قبولا، وحددي معها موعدا للاتصال بك، إن اتصلت فيه كان بها، وإلا اتصلت بها أنت بعدها مباشرة.
ولا تكثري من الاتصال بها في غير الموعد المحدد بخصوص هذا الموضوع، إلا ما كان بينكما من اتصالات سابقة بحكم الصداقة بينكما، حتى لا تظهري في صورة الفتاة السطحية قليلة العقل. وإن شممت منها رائحة الرفض فلا تلحي عليها في التصريح به.
وأخيرا، حافظي على علاقتك بصديقتك، واحذري من أن تتأثر بهذا الأمر إن رفض، وكوني قوية، على ثقة بنفسك وذاتك، طبعا بعد الثقة بالله، والاتكال عليه سبحانه وتعالى. وأرحب بمتابعاتك واستشاراتك بعد ذلك إن شئت.
وفقك الله، وهداك، وأصلح شأنك، وقدر لك من الخير ما تقر به عينك، وجميع المسلمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــــــ
وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم"العنوان"
أمراض القلوب الموضوع
في الحقيقة ما سأكتبه ليس مشكلة تريد حلا، وإنما أتعجب لما يحدث في أيامنا هذه علكم تفيدونني بعلمكم وتفيدون الآخرين.