فهرس الكتاب
* كاتب وباحث
ـــــــــــــــــــ
حجابها الفحم !!
ذكر في مجلة حياة العدد 26 لعام 1423هـ تلك القصة العجيبة والمؤثرة والأمر الذي يثير إعجابنا وتأثرنا أنه موقف لامرأة ليست بعربية ولا من بنت الجزيرة إنها لامرأة لغتها وبلدها ليست العربية ومع ذلك تمسكت بمبادئ إسلامها وعفافها في وقت تتراجع عنه كثير من نساء اليوم نسأل الله لها ولنا ولجميع الأخوات المسلمات الثبات:
قالت الأخت اليوغسلافية وهي تتحدث الفصحى لمجلة ذات النطاقين:
عندما غزانا المد الشيوعي كنت حينها صبية في العاشرة من عمري، وكنت أرتدي الحجاب دون غطاء الوجه، وكانت أمي تغطي وجهها مع سائر بدنها. وقبل هذا المد الخبيث كنا نعيش في أمان على كل شيء.. أموالنا.. وأعراضنا.. وديننا.. فلما ابتلانا الله بهذا الطاغوت الذي لا يراعي في مسلم إلًا ولا ذمة، تغيرت أحوالنا فما كنا نستطيع أن ننام ليلة واحدة في أمان، وكانت أمي تنام في حجابها خوفًا من أن يداهم الحراس الكفرة بيوتنا في ساعة من الليل. وفرضوا على كل من تغطي وجهها أن تحمل صورة فوتوغرافية تبرز هويتها.. وعندما علمت أمي بذلك بكت كما لم تبك من قبل.. وهي تردد تقولها: كيف سأكشف وجهي أمام المصور؟! وهو يركز نظره علي ثم يأتي أتباع الدب الأحمر ليتمتعوا بالنظر إلى صورتي.. ماذا أفعل ؟
وبينما نحن في حيرة من أمرنا وقد تألمت جدًا لبكائها وحرقتها إذ قام والدي وأحضر بين يديه فحمًا أسودًا وقال لها: خذي هذا ولا تجزعي.. فقالت وماذا أنا فاعلة به ؟ قال اصبغي به وجهك!.. وقنعيه بالسواد فلا تبدو ملامح جمالك حين تكشفين عن وجهك أمام المصور وستظهر الصورة قاتمة. فأخذته أمي ولطخت وجهها به.. ولما رأت معالم جمالها قد اختفت انفرجت أساريرها، ولا زلت أحتفظ من يومها بتلك الصورة الرائعة بقناع من الفحم الأسود تقف شاهدة لأمي وأبي أمام الله يوم القيامة في غيرتهما على دينهما .
ثم أظهرت الصورة من حقيبتها..
ـــــــــــــــــــ
هل العمل فيه كرامة للمرأة ؟
قرأت ما كتبه الكاتب نجيب عصام يماني في"الوطن"عدد الخميس 10/6/1427هـ يعقب به - بزعمه - على ما سبق أن كتبه في موضوع عمل المرأة، هذا الموضوع الذي شغل كثيرا من كتاب الصحف وأشغلوا به الناس، ولا ندري هل الدافع لهم الشفقة على المرأة أو لهم هدف آخر، وقد عنون الكاتب مقاله بعنوان عريض حيث قال: (العمل فيه كرامة للمرأة وصيانة لها عن الحاجة والزلل) ، ولو أنه قيد هذا العنوان بالعمل الذي يليق بالمرأة ويحفظ كرامتها لكان لقوله وجاهة ولم نختلف معه فيه، وأكد هذا بقوله في أثناء كلامه لما ذكر جملة من النساء الصحابيات قال عنهن إنهن كن يعملن في كل مجال يشاركن الرجل في كل المهن والأعمال بموافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومباركته لهن .