الصفحة 10651 من 35630

فأين الحكم الشرعي الذي خالفه هذا الحديث؟ وأين مخالفته، حتى للمذاهب الأربعة أو لمذهب واحد منها، ناهيك عن مخالفته للإجماع! . والله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

ذنوب الماضي"تلوث"صفحة التوبة العنوان

أمراض القلوب الموضوع

عمري 30 سنة، وقد استيقظت في العام الأخير؛ وأريد أن أفتح صفحة جديدة مع الله، ومع الناس، والمشكلة أن رواسب الماضي من أخلاق سيئة تعود بي للمربع الأول، وأريد أن ألزم نفسي بالتوبة مع الله، وبالإحسان إلى الناس، فلا أدري أين الخلل؟

وهل موضوع التغيير والإصلاح بعد الثلاثين يكون صعبًا، كما يقول علماء النفس، أم ماذا؟، وهل أقبل على الدين بحماس وقوة أم بتدرج؟. علمًا بأنني جربت الطريقتين؛ ومع ذلك سقطت في منتصف الطريق. فكيف أبدأ وبماذا؟

السؤال

الدكتور علاء السيوفي المستشار

الرد

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ثم أما بعد:

الأخ الكريم/ عبد الله

لا تبتئس فكلنا ذاك الرجل، وكلنا ذوو خطأ، وفي الحديث"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، وأود أن أوضح أنه ليس صحيحًا أن مسألة التوبة بعد الثلاثين صعبة؛ لأن كثيرًا من الصحابة أسلموا بعد الثلاثين وحَسُنِ إسلامهم، والمهم هو نقاء المعدن وصفاء السريرة، وفي الحديث:"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا".

وما أجمل أن يبدأ الإنسان صفحة جديدة مع الله، ويجدد حياته الإيمانية بالتوبة، فالمؤمنون هم أكثر الناس حاجة إلى التوبة، وكما يقول ابن القيم:"إن التوبة هي أول منازل السائرين، وأوسطها وآخرها"، ولكن أن يظن الإنسان أنه سيظل على حالة واحدة دون أن تحدث منه معاص أو ذنوب، فهذا درب من عدم المعرفة بطبيعة النفس البشرية.

وأوصيك - أخي الحبيب- ببعض الوصايا التي تعينك - بإذن الله - على الاستمرار في التوبة ومنها:-

* الندم على كل ما فرطت فيه في جنب الله، فالندم هو ركن التوبة الأعظم.

* عقد العزم والنية على عدم العودة إلى المعصية أبدًا.

* يقول بعض العارفين"ذكر الجفا ساعة الصفا جفا"، فلا ينبغي عليك أن تتذكر رواسب الماضي، وأنت سائر إلى ربك.

* انظر أمامك، وحاول أن تحسن أداءك مع الله، واعلم أن أول ذنب ترتكبه بعد التوبة هو أن تظن أن الله لن يغفر لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت