الصفحة 1067 من 35630

الخاصة، والتي تتدثر بطرح قضايا جريئة وحساسة تقتحم حجب الحياء لدى المشاهدين بينما هي في الحقيقة أقرب لبرامج البرنو والإثارة الشهوانية والجسدية ، أما الأداة الثانية: فهي توظيف أشباه المثقفين ممن يفتقدون الحس الديني والوطني لمخطط الهجوم على ثوابت الأمة وعقيدتها وتراثها الاجتماعي والأخلاقي ضمن خطة حديثة ومعاصرة لطرح إسلام جديد وفق الطلب الأمريكي والغربي .

وفي العادة فإن الرابط بين الأداتين هو وجود عنصر نسائي فيهما، وهذا العنصر النسائي عادة ما يكون موظفا - بمعنى أنه يؤدي مهمة مطلوبة منه ؛ ذلك لأنه لا يمكن فهم دوافعه الإنسانية أو الأخلاقية أو الوطنية أو الدينية وراء ما يقوم به ، ومن الواضح أن توظيف العنصر النسائي بالذات في مهام من هذا القبيل يعكس التبجح وييسر على المخاطبين احتذاؤه ، لأن الله خلق المرأة موطن الحياء فإذا فقدته فإن ذلك يجعل من القيمة التي تمثلها موضعا للافتراء والتهجم .

الفضائيات وإشاعة الفاحشة

عرضت قناة دريم الفضائية الخاصة برنامجًا مسفًا عن"العادة السرية"واستضافت أحد المشايخ وبعض الاختصاصيين في الطب، وقدمت ضمن البرنامج مشروعا لتخرج أحد طلبة معهد السينما لمدة عشر دقائق يعرض لأنواع القبلات ويقدم وصفًا لها ، وفي الواقع فإن أول من حدثني عن هذا الأمر بنوع من الانزعاج والفزع هو أحد الأصدقاء القادمين من كندا وجمعتني به جلسة خاصة، وهو يضرب كفا بكف ويؤكد أن ما قدم في البرنامج على الناس والعامة لا تجرؤ قناة في الغرب على أن تفعله، وأنه لم يسمع عن هذا المستوى من الإسفاف الذي يبلغ حد الفضيحة والعار .

ثم مضت بي الأمور ونسيت الأمر وإذا بالبرنامج الذي تقدمه مذيعة مصرية مسلمة في قناة فضائية مصرية يحدث ضجة ضخمة هي تعبير عن صدمة الناس وفزعم مما شاهدوا ومما قدم ، كان البرنامج خروجا على كل الأعراف المهنية والأخلاقية بكل المقاييس، فقد استأجرت المذيعة بعض السيدات ليتصلن بالبرنامج ويكشفن في وقاحة وجرأة أنهم يمارسن العادة السرية .. ياللعار المرأة المسلمة التي وصفها الله بالمحصنة والصالحة والقانتة واعتبر الحياء أحد صفاتها الأساسية تتبذل إلى حد مناقشة أمورها الخاصة بالفراش على الملأ ولم تستح أن تذكر اسمها وتذكر تفصيلات مخجلة .

هذا كله يتم في قناة فضائية تدخل البيوت ويشاهدها الصغار والكبار وهو ما دعا أحد العلماء أن يقرر وبصدق - أنها أصبحت عادة علنية ، ومنهج الإسلام والقرآن واضح في هذا المجال فهو يكني عن هذه الأمور الخاصة ولا يكشف عنها وهو نوع من الأدب وتعويد للناس على الأدب والحياء والفطرة .

وكانت جريدة الوفد أول من هاجم القناة والبرنامج وذكرت الجريدة"في جرأة بالغة وتبجح غير مسبوق أطلت الإعلامية هالة سرحان على مشاهدي القناة الفضائية التي يمولها بأموال البنوك أحد كبار المدنيين المتعثرين المسكوت عنهم .. فاجأت هالة سرحان المشاهدين ببرنامج أقل ما يوصف بأنه فضيحة .. وطالبت الجريدة تدخل صفوت الشريف وزير الإعلام وتدخل محمود أبوالعيون محافظ البنك المركزي، كما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت