الصفحة 10674 من 35630

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 20 عامًا، أود التعلم في الجامعة، (أنا من عرب 48) طبعًا في إسرائيل، ولكن يوجد امتحان بالإضافة للثانوية العامة الذي يجب أن تعبره- بسيخومتري- وقد تقدمت لهذا الامتحان 5 مرات؛ في الثلاثة امتحانات الأولى كنت أرتفع، وفي الرابع حصلت على ما يقارب العلامة الثالثة، وفي الخامسة انخفضت علامتي، مع أنني - والله- كنت اقرأ.

ولم أيأس، ودعوت الله كثيرًا أن يحقق حلمي، وأن أتعلم الطب، ولكن هيهات، لم أحصل على الدرجات المطلوبة، أجيبوني لمَ هذا؟، مع أنني أعرف أن باستطاعتي أتعلم هذا الموضوع؟، فلمَ يعاكسني الحظ؟، وقد تحملت مصاعب لم تخطر على بال أحد، والله يعلم بها، فلم كل هذا؟، ولم يفعل بي كل هذا؟. أجيبوني فأنا على حافة الانهيار أو الانتحار.

السؤال

فريق الاستشارات الإيمانية المستشار

الرد

يقول الباحث الأستاذ خباب بن مروان آل حمد، فلسطيني مقيم بالسعودية:

أختي الكريمة: منى

بلَّغك الله مناك ، وحفظك ورعاك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

لقد قرأت سؤالك بروح الاهتمام والعناية، ودعوت الله لك بأن يفرِّج عنك ما أنت فيه من الهم، وأن يوفِّقك لكلِّ خير، ويزيل عنك كلَّ ضير، إنَّه على كلِّ شيء قدير.

أحب قبل أن أجيب على سؤالك أن أنثر بين يديك هذه الأبيات ففيها معاني حسنة، ولآلئ مضيئة ، وعبارات جدُّ رائعة.

يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارِج الله

اليأس يَقْطَع أحيانًا بصاحِبِه*** لا تيأسَنّ فإن الكافي الله

الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة*** لا تجزعنّ فإن الصَّانِع الله

إذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به *** إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله

والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ *** فَحَسْبُك الله.. في كلٍّ لكَ الله

تعلمين ـ رعاك الله ـ أنَّ الفتاة المسلمة ينبغي عليها أن تكون مؤمنة بعدَّة قضايا:

الأولى: الإيمان الكامل المطلق بقضاء الله وقدره، وأنت تعلمين أنَّ رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ يقول: (واعلم أنَّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك) .

الثانية: الصبر على المكاره التي تصيب المسلم، والإيمان نصفان فنصفه شكر ونصفه صبر، فإذا ابتلاك الله بما يضرُّك فيلزمك أن تصبري على ذلك ابتغاء رضا الله تعالى، ولهذا يقول- عليه السلام-:( عجبًا لأمر المؤمن إنَّ أمره كله له خير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت