فهرس الكتاب
عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ( ص: 26) .
إن الإنسان يكون في غفلة فينسى أن الله يراه، ولا يتذكر إلا شهوته وإشباع غرائزه؛ لا يكون واعيا مدركا لما يفعل؛ فهل يحاسبنا الله عما نفعله ونحن في غير وعينا؟ حاشا لله أن يفعل ذلك وهو العدل؛ فكيف تذكرت ما فعلت؟ ولماذا ندمت عليه؟.
إن الصحبة في حياتك كان لها تأثير كبير في انجرافك إلى المعصية؛ فالصاحب ساحب- كما قيل- إما إلى الخير وإما إلى الشر، والرسول صلى الله عليه وسلم يرشدنا أن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، وفي تشبيه بليغ يشبه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير. واعلمي أن الصديق السيئ يريد أن يرى الناس مثله؛ حتى لا يكون وحده في معصية الله.
وقد أحسنت صنعا أيتها الأخت في قطع علاقتك بكل من ساعدوك على الوقوع في الحرام، وأرجو ألا تعودي إليهم مرة أخرى مهما كانت الأسباب، وتذكري أنهم كانوا سببا من أسباب معصيتك لله. والمهم أن يستمر الإنسان في الطريق الصحيح، وأن يعرف ماذا يجب عليه أن يفعل حتى لا يعود إلى تلك المعاصي.
وإذا أرت أن يستقيم حالك، وألا تعودي إلى ما كنت عليه، فعليك بالتالي:
* حددي هدفك من هذه الحياة القصيرة، ماذا تريدين منها، وتذكري- كما قلت- وقوفك أمام الله عز وجل، وهيبة الموقف، وعظم من ستقفين أمامه وهو يعلم كل شيء عنك، وتذكري ذنبك دائما لتخضعي لله دائما.
* وثقي علاقتك بأهلك أو بأقربهم إليك، بشرط أن يكون أو تكون من أهل الصلاح والتقوى، ومن أهل المشورة والرأي.
* عليك بالصحبة الطيبة التي تعينك على طاعة الله، وستجدينها بإذن الله.
* اشغلي وقتك بحضور دروس العلم، أو في جمعية خيرية، ككفالة اليتيم، ولجان الزكاة، وجمعيات البر الكثيرة.
* اقرئي في قصص الصحابة والصحابيات، والتابعين والتابعيات؛ لتعرفي كيف كانوا، وكيف تحولت حياتهم.
* إذا كنت تدرسين فاهتمي بدراستك، واحرصي على التفوق، واجعلي سنوات الدراسة حركة دءوبة بين العلم والترفيه المباح وبناء الذات علميا؛ فهي من أجمل سنوات العمر، فلا تضيعيها.
* هوني على نفسك -أيتها الأخت- وأقبلي على الله، واعلمي أنه رب غفور رحيم حليم لطيف بعباده، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل؛ فأكثري من الاستغفار والدعاء والصدقة والبر.
نسأل الله لك الهداية والفلاح وراحة البال، والاستمرار في طاعة الله عز وجل. وتابعينا بأخبارك.
ـــــــــــــــــــ
كيف أحسن الظن بالله ؟ العنوان
العقيدة الموضوع