فهرس الكتاب
وتشعر الأوساط العلمانية في مصر بانزعاج شديد من اعتزال الفنانات خاصة الأسماء الكبيرة والمؤثرة لأن المرأة تعد العمود الفقري للأعمال الفنية المصرية، كما أن هذه الأوساط تخشى من بوار سوق الفن مع تزايد انسحاب أعداد كبيرة منه.
ـــــــــــــــــــ
تلبيس إبليس على بعض الكتاب
(تلبيس إبليس) عنوان لكتاب عظيم ألفه الإمام الحافظ جمال الدين بن الجوزي المتوفى سنة 597ه، كشف فيه حبائل إبليس ومكائده ومداخله على كثير من الفئات والجماعات وأصحاب النحل في عصره.. ولو كان ابن الجوزي يعيش اليوم بيننا ويرى حال بعض كتابنا وما عليه من التخبط و الغبش في موقفهم من بعض القضايا لأفرد فيهم مصنفات ومؤلفات ينوء بالعصبة أولي القوة حملها.. فقد لبسَ إبليس على جماعة من كتابنا في كثير من القضايا فأوهمهم وصوَر لهم الباطل في صورة الحق وزين لهم ذلك، فلبسَ عليهم في بعض المسائل الشرعية وخاصة التي تتعلق بالمرأة، وكان مدخل إبليس عليهم في هذا الباب من جهة قلة بضاعتهم في علوم الشرعية ومن جهة أنهم منحوا لأنفسهم حرية إبداء الرأي في كل شيء حتى في قضايا الشرعية لأنهم يزعمون أنهم أصحاب الثقافة ورجال الفكر وأنهم! أوتوا من الفهم ما لم يؤته أحد غيرهم ؛ فغرَهم إبليس فخاضوا في هذه القضايا الشرعية وهم ليسوا بأهل لها فضلَوا وأضلَوا، فنادوا بحرية المرأة المطلقة وإلغاء قوامة الرجل عليها وقيادتها للسيارة وإقحامها في أعمال لا تتناسب مع طبيعتها بل تجعلها تتخلى عن الآداب الشرعية التي تحفظ كرامتها و تجعلها تختلط بالرجال وتضطرها إلى خلع الحجاب، زعما منهم أنهم يريدون بدعواتهم هذه حفظ حقوق المرأة، وما علموا أن دعواتهم هذه هي الظلم بعينه للمرأة والانتهاك الكبير لحقوقها، إذ إن الزج بها في أعمال لا تتناسب مع خلقتها وحشمتها وعفافها هو ظلم كبير وعظيم لها ولزوجها وأولادها وتضييع لرسالتها العظيمة وهي تربية النشء..
ولا أحسب هذه الدعوات الرنانة التي ظاهرها الرحمة وباطنها البؤس والشقاء والتي نسمعها صباحا و مساء حتى أصبنا بالسأم والملل إلا من أجل حرية الوصول إلى المرأة لا من أجل حريتها، لأن ديننا الحنيف قد تكفل برعايتها وحفظ حقوقها، ولا أحد ينكر ما أوجبه الشرعية من حقوقها..
ومن تلبيس إبليس عليهم، تلبيسه في قضية المناهج الدراسية وخصوصا الدينية منها، فنادوا بتغييرها وتبديلها لكونها تفرخ الإرهاب وتدعو إلى التطرف وتحض على الكراهية، فجعلوا هذه المناهج شماعة تعلق عليها جميع أخطاء المجتمع، ولو كانت هذه التهم حقيقة وأن الفكر الإرهابي المتطرف هو نتاج هذه المناهج الدراسية للزم أن يكون نصف المجتمع السعودي أو ثلثه لديه فكر إرهابي متطرف لأنهم تخرجوا في هذه المدارس التي تدرس هذه المناهج والتي خرجت بعض هؤلاء المتطرفين من أصحاب الفكر الضال، ومعلوم أن طباع النفس البشرية واحدة فمع ذلك معظم المجتمع السعودي يتميز بالوسطية والاعتدال الأمر الذي يؤكد لأدنى عاقل أن مناهجنا بريئة من هذه التهمة كبراءة الذئب من دم يوسف، ولو تتبعنا هذه التهم لوجدنا أن منشأها وسائل الإعلام الغربية ثم تبناها بعد ذلك بعض المرجفين الذين