فهرس الكتاب
أصبحوا حيطانا يتردد فيها صدى الدعوات والتهم الزائفة التي تطلقها وسائل الإعلام الغربية على بلادنا الغالية، حتى ألهت الدعاوى والتهم التي يصدرها بيت الحرية الأمريكي بعض كتابنا عن كل مكرمة وأشغلهم تلقفهم لتلك التهم وترويجهم لها عن الاهتمام بأمور التنمية ومستقبل بلادنا، والله المستعان..
وبغض عن النظر عن أهداف هذه التهم وأصل منشئها فإننا لسنا ضد تطوير مناهجنا الدراسية، لكننا ضد تغييرها ؛ وشتان ما بين التطوير والتغيير، فالتطوير بناء، وأما التغيير فهو هدم وإزالة لما هو قائم، والبناء صعب، والهدم سهل وهو وسيلة الضعفاء والعاجزين..
وأما تلبيس إبليس عليهم في الحط من شأن العلماء واحتقار الدعاة، فقد كان مدخل إبليس عليهم من جهة غرورهم وشدة إعجابهم بأنفسهم وزعمهم أنهم مفكرو الأمة وسدنة الثقافة، فلما كان الوعظ يلامس مكامن الجروح والخلل في نفوسهم نعتوا العلماء بالوعاظ من باب الاحتقار لكي يصرفوا عن قلوبهم تأثير الوعظ عليها، على حد قول المشركين لما سمعوا الذكر فأرادوا أن يصرفوا تأثيره عن نفوسهم فقالوا: (( إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ) ) (المدثر: 24) .
وماعلم هؤلاء الكتبة الجوف عندما نعتوا العلماء والدعاة بالوعاظ احتقارا واستكبارا أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - وصحابته - رضوان الله عليهم - وهم خيار الأمة كانوا وعاظا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، بل إن القرآن الكريم وهو كلام الله - عز وجل - جاء عظة وتذكرة للمؤمنين ولكن المنافقين لا يفقهون..
وربما عابوا على العلماء تكلمهم في الأمور الدنيوية؛ لأنها ليست من اختصاصهم ولأن العلماء - على حد زعمهم - لا يفقهون في أمور الحياة شيئا، وإنما وظيفتهم تقتصر على الدين ووعظ الناس، ونسوا أن الإسلام جاء بالتشريع في كل شيء وأنه صالح لكل زمان ومكان.. وربما وقع هؤلاء الكتاب فيما عابوا عليه العلماء فحشروا أنوفهم في قضايا الشرعية بغير علم ولا هدى مبين فضلوا وأضلوا وجاؤوا بالعجائب، فهم يعيشون في تخبط و تناقض عجيب..
والله المستعان والهادي إلى سواء السبيل.
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم
ـــــــــــــــــــ
الشباب وثقافة الغرب
الاحد:11/08/2002
(الشبكة الإسلامية) عمان- أحمد أبو حليوة
الشبكة الإسلامية >> المركز الإعلامي >> للشباب فقط >> قضايا شبابية