الصفحة 10781 من 35630

إن من ارتكب معصية سرا أو علانية من المسلمين فليس علينا أن نقطع مودته تماما و نهمل أخوته، بل ننتظر توبته وأوبته، فإن أصر على ذنوبه فلنا أن نقاطعه وننبذه، أو نبقى على شيء من الود لإسداء النصيحة ومواصلة الموعظة رجاء أن يتوب، فيتوب الله عليه.

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إذا تغير أخوك وحال عما كان عليه، فلا تدعه لذلك فإن أخاك يعوج مرة ويستقيم أخرى.

وسؤالك الأخير: هل الأمر سهل التحقيق أم أنه يقتصر على أهل الإيمان فقط ؟

وهل يتحراه يا ابنتي سوى أهل الإيمان؟

هل يحب في الله ويبغض في الله إلا من يحب الله ويمتلئ قلبه بالإيمان به؟

فتعلمي يا ابنتي أن العلاقة بين الإيمان والحب في الله علاقة طردية متلازمة، فإذا وجد الإيمان كان الحب في الله والبغض فيه.

وإن كان هناك حب في الله وجد المسلم حلاوة الإيمان في جوفه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. وأن يحب في الله ويبغض في الله .. وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا".

وقال صلى الله عليه وسلم: إن أوسط عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله، أرأيت حين تعقد عقدة ويحكم شدها كيف تكون متينة ثابتة، فإن أحببت في الله المؤمنين وأبغضت في الله الفاسقين، فذلك أشد وأوثق رابطة محكمة ثابتة في إيمانك.

ويقول صلى الله عليه وسلم أيضا:"من أحب لله، وأبغض وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان".

والمسلم يا ابنتي إذا رسخ في فؤاده اليقين، وخالطت بشاشة الإيمان قلبه، وأحس بحلاوته في مذاقه، تراه ينظر لمن حوله بعين الله، فهو يحب لمبدأ ويكره لمبدأ، يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله.

فاستعيني بالله وجاهدي فيه لترتقي بإيمانك وتعرفي الله حق معرفتهن حتى تصلى لمحبته سبحانه، فتقطفين ثمرة الحب في الله التي من شأنها سعادة الدنيا والآخرة.. ورددي دعاء داوود عليه السلام: اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك.

اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد على الظمأ.

واحفظي دعاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:"اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك".

واجعلي لي نصيبا من صالح دعائك. وتابعينا بأخبارك، لنطمئن عليك.

ـــــــــــــــــــ

الاسم

"انقلاب"على نظام"حياتي"!! العنوان

السلوكيات الموضوع

الإخوة الأفاضل اسمحوا لي أن أعرض مشكلتي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت