الصفحة 10784 من 35630

الإسلامي المعتدل السمح الجميل، واعلمي أن باب التوبة مفتوح، وعلاقة العبد هي بربه دون واسطة من بشر ولا نبي.

* أراك - رغم صغر سنك- على درجة كبيرة من الوعي والنضج والوضوح، وهي صفات حميدة، وخلال فريدة، قل أن تجتمع في شخص واحد، فاحمدي الله عليها، واشكريه على فضله الذي حباك به، وأفضل الشكر أن تطيعينه فلا تعصينه وأن تفرين إليه لا منه.

* أما عن قولك (أريد أن أجد صديقات لي كثيرات يعرفون معنى الدين المعتدل يأخذوا بيدي و يشجعوني لما أنا مقدمة عليه) ، فكنا نود لو ذكرت لنا في رسالتك من أي بلاد الله أنت، ليسهل علينا إرشادك إلى الصالحات والمؤمنات من الفتيات المسلمات اللائي نرشحهن لك كصديقات، وعلى أي الأحوال فإننا - حسب طلبك في رسالتك- سنعطي عنوان بريدك الإلكتروني لعدد من الفتيات المسلمات اللاتي نثق في دينهن وفهمهن واعتدالهن لكي يتواصلن معك.

* أؤكد لك أنني قرأت رسالتك أكثر من مرة، و باهتمام شديد، ولم ينتابني للحظة واحدة أي شعور مما ذكرت في رسالتك (أنا على علم تماما من انك مذهول وربما تود ولو أكون أمامك الآن حتى تخنقني بعد أن تصرخ في وجهي) ، لا والله .. بل تملكني إعجاب شديد بصراحتك وصدقك وشجاعتك في مواجهة نفسك، وإصرارك على تصحيح موقفك، ولو كنت واقفة أمامي لصفقت لك لأنك إنسانة محترمة وعملة نادرة في زمن انصرف الناس فيه عن دينهم.

* كونك تستشعرين أنك على خطأ، وترغبين في العلاج، وتصحيح موقفك، هذا يحمد لك، بل إنها نعمة من الله أن رزقك قلبًا يستشعر الذنب، فكم من الفتيات المسلمات، يعشن بلا هدف، ويقعن في المعاصي، دون أن ينتبهن إلى خطورة النار التي يعشن فيها، أقصد نار المعاصي، والبعد عن الله.

* أحمد الله أن أول ما وقع عليه عينك من المواقع الإسلامية هو موقع"إسلام أون لاين.نت"، فهو أول وأهم موقع للمسلمين على شبكة الإنترنت، ويعلم الله أنني لا أقول ذلك انطلاقًا من أنني أحد الذين يشرفون بالعمل به، ولكنني أقولها متجردًا لله، فهو - إسلام أون لاين- بحق مرجعية للمسلمين في شتى بقاع المعمورة، يجد فيه المسلم ضالته في كل فرع من فروع الإسلام، بل ومناحي الحياة جميعًا، منذ أن أكرمنا الله بافتتاحه في الأول من شهر أكتوبر عام 1999م، على يد وتحت إشراف العلامة الإسلامي الكبير الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله من كل مكروه، وأطال في عمره، نفع به وبعلمه المسلمين.. اللهم آمين.

* أما عن قولك لا أصلي ولا أقرا القرآن إلا قليلًا، فهذا أمر يتم تداركه بإذن الله، فطبيعة المرحلة التي تعيشينها، والجو المحيط بك- الذي ذكرته بالتفصيل في رسالتك- لم يكن ليسمح لك بالانتباه إلى أهمية وفضل الصلاة، وقراءة القرآن، واعتقد انك في غنى عن أن أوضح لك أن الصلاة فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأن قراءة القرآن ومطالعته وتلاوته وتعلم أحكامه من الأهمية بمكان بالنسبة لكل مسلم.

* وأنصحك بقراءة الموضوعات التالية فستجدين فيها الخير الكثير إن شاء الله:

13 وسيلة للحفاظ على الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت