الصفحة 108 من 35630

الكفة فيها للمسلمين في الحروب بنشرهم الإسلام، ولم تكن فكرة هتك عرض الحربي لتدور في ذهن المجاهد المسلم، فقد أغناه الله تعالى بإباحة التسري. أما الآن والكفار هم الذين يغزون بلاد المسلمين؛ فإن هتك العرض والاغتصاب مما لا يمكن نكرانه، فمما تتناقله وكالات الأنباء عن الاغتصاب الجماعي والفردي الشيء العظيم.

وهذه هيئة"الأمم المتحدة"تصرح عن ولادة ما يقارب سبعة آلاف طفل من سفاح في كوسوفا وحدها، فما بالك بالأرقام الخفية، ثم أضف لكوسوفا البوسنة والشيشان، وغيرها.

أما الوجه الثاني فهو الازدياد المتعاظم للقطاء في الوقت الذي انتشرت فيه العلاقات الجنسية غير الشرعية بشكل كبير، رغم أن هؤلاء يستعملون موانع الحمل، إلا أنها لا تسلم في كل الأحوال، فيجد أصحاب الرذيلة في الدور والمستشفيات المخصصة لاستقبال الأمهات"العازبات"ما يمكن أن يريح ضميرهم في التخلص من ثمرة الفاحشة بطريقة طبيعية رحيمة غير وحشية؛ فهذه المراكز تعمل لأجل استقبال المواليد غير الشرعيين، أو الذين ترفضهم أسرهم، من أجل أن تحل مشكلة العقم عند بعض الأسر.

وتظهر مشكلة اللقطاء بشكل واسع وعريض في المجتمعات، في الوقت الذي يقل فيه عدد الذين يقبلون على رعايتهم وكفالتهم ابتغاء وجه الله، في إحياء نفس تهددها الموت بين اللحظة والأخرى، إحياءً ماديا ومعنويًا، فلا يعيش عالة على المجتمع تأخذ به الهواجس والآلام كل مأخذ؛ مما قد يجعل من اللقيط إنسانا سلبيا يعيش تناقضا في حياته، فلا هو ينفع نفسه، ولا هو ينفع المجتمع.

فمما نحتاجه الآن هو الاجتهاد الجماعي في الطريقة المثلى لرعاية عشرات اللقطاء، وكيف السبيل لذلك، وتحت مسؤولية من؟ والنفقة على الملايين ليست مثل النفقة على اللقيط الواحد! فمن أين الإنفاق؟ أمن مصارف الزكاة؟ أم مما تجود به يد المحسنين؟ أم بإنشاء صندوق وقف يرجع ريعه لهؤلاء المساكين؟ وهذه الأسئلة غيض من فيض مما يجب البحث فيه فقهيا، للخروج من هذه الأزمة خاصة إذا كان الأمر يتعلق بلقطاء مسلمين، ناهيك عن لقطاء العالم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت