فهرس الكتاب
ويقولوا يا رب سلم نعوذ باللّه وهم مع ذلك مصرون على القبائح والشيطان يسخر بهم كما تسخر أنت بمن رأيته وقد قصده سبع ضاري وهو إلى جانب حصن منيع بابه مفتوح إليه فلم يفزع وإنما اقتصر على رب سلم حتى جاء السبع فأكله).انتهى
ولا يشترط في العين الباكية ألا تكون مقترفة لصغائر الذنوب، ولكن يكفيها التوبة الدائمة، مع الاستقامة، وذلك أن اقتراف صغائر الذنوب غير معصوم منه أحد، قال تعالى:"والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم"، فدل على وقوعها من بني البشر، ومغفرة الله تعالى لهذه الصغائر، وأنها ليست قادحة في دين العبد، بل شرعت التوبة لوقوع الناس في الصغائر والكبائر.
قال الإمام المباركفوري في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي في العين الباكية من خشية الله وعصمتها من النار: وهي مرتبة المجاهدين مع النفس التائبين عن المعصية سواء كان عالمًا أو غير عالم. انتهى
وليس في الإسلام عمل يقوم به المرء مرة واحدة ، فيكون سببا لنجاته من النار، وذلك أن الإسلام أمر أتباعه أن يكونوا على وجل دائم ،وأن يأتوا الأعمال الصالحة خائفين ألا يتقبل منهم ، فكيف يأمنون على أنفسهم من عذاب الله، قال تعالى:"والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون".
وينقض أن يكون الإنسان مبشرا بالجنة وهو في الدنيا غير من بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم من صاحبته، ولو كانت عينه دمعت أحايين تأثرا بما يقال، ما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود من حديث ابن مسعود:"فإن الرجل منكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة".
على أنه من الإيمان الصادق أن يحسن العبد الظن بالله، ولكنه يكون دائما بين خوف ورجاء، خوف من عقاب الله ،ورجاء في رحمة الله، فهما كجناحي الطائر بالنسبة للمسلم. وعليه، فالمقصود بالنجاة من النار من العين الدامعة البكاءة من خشية الله ، استقامة الحال على الطاعة والإيمان.
حفظك الله تعالى من شر المعاصي والذنوب ، وأتم عليك نعمة الإيمان، وتابعنا بأخبارك
ـــــــــــــــــــ
الاسم
صديقتي و"الفزع".. الإيمان خير علاج العنوان
أمراض القلوب الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم ..
أعاني من مشكلة وأتمنى أن تتفضلوا مأجورين ومشكورين بإذن الله بمساعدتي لحلها..
المشكلة في صديقتي، فهي غالية علي جدا وأعتبرها أكثر من أخت، فهي فتاة ملتزمة ولله الحمد، تقرأ القرآن، وتحاول جاهدة تعلم أحكامه، وكل ما يتعلق به من تفسير