الصفحة 10823 من 35630

وغيره.. وتأمر بالمعروف -ولله الحمد- وتنهى عن المنكر.. المهم هذه الفتاة ملتزمة بما فرضه الله علينا.. ولكن بعد فترة بدأت تشعر بالخوف بين الحين والآخر.

حاولت في بداية الأمر أن تتماسك نفسها ولكن دون جدوى.. بدأت تصرخ في إحدى المرات حتى تجمعت عليها العائلة.. ولكن الغريب أكثر في الأمر أنها كانت في ذلك الوقت لا تريد أن ترى أمها (والدتها) وتخاف منها، وكأن شيئا في داخلها يفزعها من أمها فتصرخ عليها:"ابتعدي لا أريدك".. وكذلك تشعر بنفس الوقت بالرغبة بالقيء وآلام بالمعدة وأسفل الظهر.

وبعد فترة توجهت لإحدى دور القرآن لتتعلم المزيد.. ولكنها وجدت نفسها لا تريد تعلم القرآن وكأن شيئا في داخلها يحاول أن يكرهها بالقرآن.. وهي تحاول أن تجاهد ذلك الشيء بالأدعية.. وأيضا مما قالته لي إنها تشعر أحيانا بان شخصا يقول لها: اخرجي من البيت.. لا تسكنوا بيتكم هذا.. هذا كل ما يحدث لصديقتي الغالية.. وهي تعاني كثيرا من ذلك.

أتمنى مساعدتي في تعيين حالتها وما العلاج لها؟.. جزاكم الله خيرا ..

السؤال

الأستاذ رمضان بديني المستشار

الرد

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

أهلا بك أختي السائلة على صفحات موقع"إسلام أون لاين.نت". ونشكر لك اهتمامك بأختك وتفقدك لأحوالها وحرصك على حل مشاكلها، وهكذا ينبغي أن تكون العلاقة بين المؤمن وأخيه كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. ولكن مع ذلك كنا نتمنى أن تتركي أختك تكتب هي عن نفسها لتشخص لنا حالتها كما تشعر بها؛ فليس من يعاني كمن سمع. يضاف إلى ذلك قلة المعلومات التي ذكرتها عنها والتي كانت ستعيننا كثيرا في تشخيص حالتها والرد عليها.

ولكن نتعامل مع ما أرسلتِه إلينا من معلومات حتى توافينا بالمزيد، فنقول بصورة عامة:

يمكن تقسيم الأمراض إلى أنواع ثلاثة:

1-أمراض عضوية ويكون علاجها عند الطبيب البشري.

2-أمراض نفسية ويكون علاجها عند الطبيب النفسي.

3-أمراض روحية ويكون علاجها بالقرآن والرقية الشرعية.

وأنا أرى أن صديقتك ربما تحتاج للأنواع الثلاثة من العلاج؛ فمسألة الخوف، ونفورها من أمها، وصراخها في وجهها بأن تبتعد عنها، والصوت الذي كانت تسمعه يأمرها بالخروج من البيت يشير إلى أن وراء هذه الأشياء أسبابا اجتماعية معينة كنا نتمنى أن تتواصل معنا هي حتى توضحها لنا، خاصة أنك لم تذكري أي خلفيات عن حياتها الاجتماعية وطريقة تربية أهلها لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت