فهرس الكتاب
أخلاق الشباب تتجه إلى الاضطراب، هذه هي الإجابة على عنوان الحوار.. فالشاب يجتهد في الالتزام، يصلي الفرائض والسنن، يصوم رمضان ويتطوع أحيانا، يجتهد قدر استطاعته في حفظ القران.
ونجده في أوقات أخرى يضيع وقته على النت، ولا مانع عنده من الشات مع صديقته، والبنت لا مانع عندها أن تتحدث مع زميلها أو صديقها، ولكل منا احتياجاته، فتنطلق الشهوات في اتجاه العادة التي لم تعد سرية.
بالله عليكم كيف يمكننا نحن الشباب والفتيات التخلص من هذا الاضطراب.. وشكرا..
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
تقول الكاتبة الأستاذة سمية رمضان عبد الفتاح، عضو فريق الاستشارات الإيمانية بمصر:
عزيزتي الفتاة ..
شكرًا لكِ على إثارة مثل هذا السؤال الهام، لنبدأ معًا في تحليل المشكلة..
مشكلة أخلاق الشباب تبدأ من أنهم لا يدرون الهدف من الحياة أساسًا، فهم يولدون ويأكلون ويشربون وينامون، ويفعلون كل شيء بحكم العادة، ولو علموا أن الهدف من خلقنا جميعًا هو العبادة، لما فعلوا ذلك، فحياتنا كلها يجب أن تكون عبادة لله، حتى الأكل والشرب، حتى اللعب والمزاح، حتى المذاكرة والعمل، فنحن خلقنا للعبادة، وهذا هو دورنا في الحياة. قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) .
وإذا تفكر كل شاب وفتاة في كل تصرف بتصرفه، هل هذا التصرف يفعله من منظور العبادة لله أم لا لاسترحنا جميعًا من كل آفات المجتمع. فالشباب الذين يرتادون المواقع الإباحية على النت مثلًا، لو فكروا في هذا التصرف هل هو عبادة أم لا، فحتمًا لن يفعلوه، لأن تقوى الله ستمنعهم من ذلك.
الشباب الذين يمارسون بعض العادات السيئة، والتي منها ما أسميته أنتِ العادة"غير السرية"لو استشعروا معية الله، وجعلوا من طاعة الله ومراقبته في السر والعلن شعارًا لهم، لانتهت كل هذه العادات التي تخرب مجتمعنا المسلم.
ونحن نعلم أن الشباب يجد المثيرات حوله في كل مكان، في الإعلام، وفي الجامعة وفي المدرسة وفي الشارع، ولكنه يجب أن يكون أقوى من كل هذه المثيرات؛ لأن هدفه هو إرضاء الله تعالى، وما أسماه من هدف، هدفه الجنة التي هي أسمى من أي متعة زائفة ستنهي سريعًا، ويبقى الوزر والإثم، ويبقى أيضًا الشعور بالذنب.
وسأطرح سؤالًا واحدًا أرجو أن يجيب عليه كل شاب وكل فتاة تمارس العادة السرية أو غيرها من العادات السيئة، سؤالًا واحدًا، ولكن أرجوا أن تجيبوا عليه بصراحة وصدق، بلا خوف من أحد إلا الله تعالى: هل تحب أن يراك أحدٌ من البشر وأنت تمارس هذه العادة؟! هل تحب أن يراك أبوك أو أمك أو أخوتك أو أصدقاؤك وأنت تفعل ذلك؟!