الصفحة 10840 من 35630

فإذا كانت الإجابة لا.. فلما رضيت أن تفعل ذلك أمام الله، فالله يراك، فلا تجعله أهون الناظرين إليك، استشعر معيته في كل وقتٍ وحين، وإني لأتذكر الآن مقولة سهل التستري لابن أخته، حينما أراد أن يعلمه الأخلاق الصالحة كلها، فطلب منه أن يردد كل يوم: الله شاهدي، الله ناظري، الله مطلع علي.

وبدأ الطفل الصغير يردد ذلك القول في كل وقتٍ وحين، حتى أصبح يقينًا راسخًا في نفسه، وبهذا أصبح يستشعر معية الله في كل وقتٍ وحين، فإن أقدم على فعل معصية تراجع خوفًا من الله الذي يستشعر معيته، وإذا أقبل على الطاعة ضاعف منها، وأتقنها، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وهكذا حتى أصبح مثالًا للتمسك بالأخلاق الفاضلة.

فلماذا لا نكون كلنا مثل هذا الغلام، ونستشعر معية الله في كل وقتٍ وحين، حتى نسمو بأخلاقنا وسلوكنا، فأخلاقنا وسلوكنا سر بقائنا في الحياة، وكما يقول الشاعر:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

والآن أنصحك أنتِ وكل مسلم ومسلمة ببعض النصائح التي أرجو أن تكون عونًا لكم إن شاء الله على التمسك بأخلاق الإسلام السامية، والبعد عن الأخلاق التي لا نرتضيها لشبابنا المسلم، الذي هو عماد المجتمع وأساسه، راجية من الله تعالى أن ينفعكم بها:

1-اختر الصديق الصالح، فالصاحب ساحب، والمرء على دين خليله، ولهذا فالصحبة الصالحة ستعينكم على الطاعة.

2-تجنبوا أصدقاء السوء، فإنهم مثل نقطة الحبر إذا سقطت في كوب من اللبن، فأفسدته كله.

3-اجعلوا تقوى الله شعاركم في السر والعلن، فالتقوى طريق النجاة من النار، وهي طريق الجنة إن شاء الله.

4-اشغلوا وقت الفراغ بشيء مفيد، مثل هواية مفيدة، أو تعلم لغة، أو تعلم حرفة أو مهنة، أو نشاط رياضي، فاستثمروا أوقات فراغكم فيما هو نافع ومفيد، والوقت نعمة فلا تجعله في معصية الله، فلا يصح أن يعطيك الله نعمة، فتقابل تلك النعمة بالجحود والعصيان.

5-اجعل من نفسك رقيبًا عليك، وحاسب نفسك قبل أن تحاسب، وعندما تجد في نفسك بعض الآفات والعيوب، استغفر الله، وحاول عدم العودة إلى تلك التصرفات مرة أخرى.

6-أقبل على الله بقلب يملؤه الخوف والرجاء، واستشعر عظمة الله، تهون في عينك الدنيا بما فيها.

7-لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى عظمة من ترتكب في حقه الذنب، إنه الله العظيم.

8-عليكم باتباع ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدًا، كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

9-اجعل من كل حياتك طاعة، ومن عاداتك طاعة، حتى يبارك الله في عملك في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت