فهرس الكتاب
إنَّه الصوم عن مقاربة وملامسة الأسباب المهيِّجة للغريزة، وما أكثرها وأخطرها في هذا الزمان، وبخاصَّةٍ ما يُقدَّم على شاشات التلفزة، أو يُعَرض في مواقع الإنترنت، أو يُروَّج له ويباع عبر الكاسيت والمجلَّة والكتاب إلخ.
وحول بعض خطوات العلاج العملية الأخرى في هذا الأمر، يقول د.عمرو أبو خليل:
إن الأمر يأخذ جهدًا ووقتًا، وكما حدث الأمر في بداية المعصية تدريجيًا سيكون العلاج إذن وسنحتاج إلى جهد ووقت وخطوات عملية أهمها وضع برنامج يومي يساعدك على ملء كل أوقات الفراغ، فعليك أن تبرمج ما يتبقى في الوقت من فراغ في أن تقوم بأنشطة فريدة ممتعة، فالوحدة خير من جليس السوء.
واقترح عليك نموذج برنامج يومي يتلخص في الآتي:
* أبدأ"اليوم"باسم الله.
* تخلص من أدوات"النشاط المرضي": الصور، المهيجات، اشتراك الإنترنت: إذا كانت الأدوات"متاحة"ستفشل حتمًا.
* سيكون عليك المجاهدة كل يوم: ملء الفراغات، مقاومة المقدمات، استثمار الوحدة.
* خذ وقتًا كافيًا في التوجه إلى الله سبحانه ، وسؤاله العون والتوفيق.
* اعلم أن الله سيوفقك إن علم صدق نيتك، ورأى بداية جهدك.
* تعلم أن تجعل الصلة بالله ركنًا أساسيًّا، ومكونًا رئيسيًّا في شخصيتك، ونفسيتك، وحياتك.
* إذا كنت قد رجعت في توبتك قبل ذلك، لِيرَ منك الله هذه المرة إصرارًا أكبر، وخطة أحكم تحبه أن يباركها.
* تحدث إلى الله بكلامك أنت، ولغتك أنت علاوة على الأدعية المأثورة، تحدث معه بكلماتك العامية المعبرة البسيطة، واعرض أمامه المشكلة التي يعرفها، وعزمك الذي يراه، وحاجتك التي تريدها منه.
* احسب كم من المال يمكن أن تعطي لنفسك عن كل يوم تنجح فيه، وسوف تدخر أموال"الجوائز"لمكافأة كبيرة.
* هدفك المرحلي أن تتوقف عن الفعل المرضي لمدة"مائة يوم"تكافأ نفسك بعدها ـ بالأموال المدخرة ـ برحلة طويلة أو غير ذلك مما تحب.
* بعدها ستجمع مالًا"عن كل يوم"لتكافأ نفسك عن النجاح لمدة 250 يومًا بمكافأة أكبر تقوم بها.
* ستكافأ نفسك بعد ذلك في ذكرى مرور عام على آخر مرة مارست فيها النشاط المرضي.
* بعد ذلك ستحصل على مكافأتك لنفسك كل عام.
* اجعل للأموال صندوقًا معينًا، ثم ضعها شهريًّا في أي وعاء ادخاري: حساب مصرفي مثلًا"خارج المنزل"، وفي موعد المكافأة اسحب المال، وتمتع بالمكافأة المادية، وبفضل الله عليك.
* قبل أن تودع المبلغ في المصرف ضعه أمامك لتشاهد علامات نجاحك أولًا بأول، وتحمد الله على نعمته.