الصفحة 10865 من 35630

سخطه، ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه من أسخطه في رضاه، حتى يزينه ويزين قوله وعمله في عينه" [الطبراني] ."

لا تفضحي نفسك:

أما عن علاقتك بهذا الزميل، فلا تخبري أحدًا بها، فقد سترك الله، فلا تفضحي نفسك، ولا تكوني من المجاهرين بالذنوب، فعلاقتك معه لم تصل إلى حدّ الكبيرة كما ذكرتِ، ويكفّرها الندم والتوبة والاستغفار وعمل الصالحات.

وما رأيك يا فتاتي لو استبدلتِ بحبكِ هذا حب الله، وما أعظمه من حب، فقفي بين يديه جل شأنه بقلب مملوء بحبه، وأكثري من صلاة النافلة، ومن قيام الليل، ومن الأعمال الصالحة، ومن الصدقة، فإنّ الحسنات يُذهبن السيئات، وقلوبنا بين يدي الله يقلبها حيث يشاء. وما أحلى حياة القلوب بين يدي الله! هيا يا همستي، هلمي إلى الله، استجيبي لندائه.

اجعلي هواك تابعًا لما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به"، أرأيتِ يا همستي؛ فهل هواك وحبك لهذا الشخص يوافق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟! فإن كان لا.. فلا أهلًا ولا مرحبًا بما ينتقِص إيماننا، إنه الإيمان يا حبيبتي..

الإيمان، أغلى ما نملك في دنيانا وأخرانا، إنه سرُّ بقائنا، إنه زادنا في الدنيا وفي الآخرة، ولنْ نفرِّط فيه أبدًا مهما كان الثمن غاليًا، فحياتنا تهون رخيصة في سبيل الإيمان، ومَنْ يضحي بحياته في سبيل الإيمان لن تهون عليه التضحية بهواه، ألستِ معي يا فتاتي؟!

نصائح من القلب:

وأودُّ أن أنصحك ببعض الأمور التي أرجو أن تكون عونًا لك لاجتياز هذه الأزمة:

* الإكثار من الذكر، والمداومة على الاستغفار، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

* كما يمكنك ممارسة بعض الأعمال الاجتماعية التي تشغل وقتك، وتضيف إلى رصيد حسناتك إن شاء الله.

* استشعري معية الله في كل الأوقات، ويمكن أن تُردِّدي:"الله معي.. الله شاهدي.. الله ناظري.. الله مطلع علي"، حتى تصبح يقينًا راسخًا في نفسك، ووقتها فقط ستشعرين بأعظم لذة وأكبر نعمة، إنها معية الله يا فتاتي.

* كما يمكنك استغلال الوقت الذي تفكرين فيه في مثل هذا الشخص في عمل مفيد، كاكتساب مهارة جديدة، أو حفظ كتاب الله، والمداومة على قراءته.

* الزمي الصُّحبة الصالحة التي تعينك على الطاعة والتقرب لله، فإنما يأكل الذئب القاصية من الغنم.

* حاولي أن تفيدي بتجربتك غيرك من الفتيات اللائي قد يقعْنَ فريسة لأحد الذئاب البشرية باسم الحب، فالحب أسمى من هذه الممارسات غير المسئولة التي قد تودي بمستقبل الفتاة.

وأخيرًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت