فهرس الكتاب
وبما أنك تود مواصلة الدراسة حتى الماجستير، فهيا اجتهد ولا تضيع جهد سنوات طويلة بسبب العواطف، واترك كل شيء لأوانه، واجعل لعقلك سلطانا على عواطفك، وعليك في أن تلجأ إلى ربك وتسأله أن يمدك بالقوة والعون والتوفيق، وهو سبحانه جدير بالإجابة ولن يخذلك.
فكن دائما على صلة بالله، وصل بالليل بنية أن يقضي الله حوائجك ويقدر لك الخير، وعندما تنتهي من دراستك وتحصل على عمل تقتات منه تقدم لفتاتك.
وأخيرا..
أذكر نفسي وإياك بطاعة الله عز وجل، ودعوته، والتودد إليه آناء الليل وأطراف النهار ولا تمل من كثرة الدعاء، وساعة أن يمتلئ قلبك بذكر الله وترتوي روحك بالأنس بمولاها ساعتها لن تجد ما تجده الآن من هيمنة هذا الحب عليك وإشغاله إياك، وأسأل لك الثبات والنجاح والتوفيق، وتابعنا بأخبارك
-ـــــــــــــــــــ
الاسم
إيماني ضائع وأفكاري مشتَّتة ! العنوان
أمراض القلوب الموضوع
في داخلي بركان ثورة حزمٍ وإقدامٍ، في داخلي أملٌ تقتله الجدران، في عينيَّ حلمٌ تطفئه الأيَّامأمَّا بعد، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاةٌ سوريٌّة درست في ثانويَّةٍ رائعةٍ بمكَّة المكرَّمة، كنت أمتلك أستاذاتٍ رائعات، وقد هداني ربِّي هناك وامتلأ قلبي حبًّا لله، فقد كانت التربية الدينيَّة الروحانيَّة في قمَّتها، جزاهنَّ الله عنِّي كلَّ خير.
أمَّا عن أحلامي فقد كنت أرغب دائمًا أن أتعلَّم وأنهل من بحر التجارب والعلوم، وأجاهد في سبيل ذلك عسى الله أن يهديني سبيل رشدٍ وصحبة خيرٍ أرفع معهم الإسلام، كنت دائمًا أذكر قوله تعالى"والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا".
عندما أنهيت الثانويَّة العامَّة حصلت على 98%، ومع ذلك أردت في البداية أن أدرس الشريعة، ولمَّا قرأت في"بروتوكولات حكماء صهيون"أنَّ أصعب بنودهم وأشدَّها عليهم هو الاقتصاد، اخترته فعلًا وبدأت بدراسته في سوريا بعيدًا عن أهلي الذين كانوا في مكَّة، مع العلم أنِّي كنت قد حفظت القرآن خلال عامين تقريبا.
وأشعر الآن أنَّني بدأت أنساه لبعدي عنه، فمع الأيام بدأت أشعر بإيماني يضعف، وبدأت الدنيا تأخذني هنا وهناك، غير أنِّي بقيت أحتفظ بأحلامي التي أتيت لتحقيقها والبحث عن ظروفٍ أفضل تعينني على نقلها إلى أرض الواقع، لكنَّ الحقيقة أنَّني ما أبعدني.. لكنِّي لم أيأس بعد غياب الموجِّه، بينما كانت الدنيا أمامي تضيع وسط ازدحام آمالي وتتشتُّت أفكاري.
وحين أخلو بنفسي أشعر بحقدٍ كبيرٍ على كلِّ من حولي، لا أجد من يرشدني.. يأخذ بيدي فيوجِّهني، مع أنِّي أرى الهدف، لكنِّي لا أجد من يرشدني إلى الطريق، أمتلك في داخلي بركانا، وعندي من الهوايات ما لو استُغِلَّ لأنتج، ثمَّ بعد ذلك أبحث عن إيماني أجده ضائعا، عن أفكاري أراها مشتَّتة، لا تسخروا منِّي، فلو تعلمون كم أنا الآن متعبة.