فهرس الكتاب
ذاك أنا من الداخل، أما من الخارج فأنا شاب متدين، محبوب من الجميع، الكل يحترمني، ويظن في أفضل مما أنا عليه، نرجو منكم الحل يا أساتذتنا، كيف أرجع إلى ما كنت عليه؟ و جزاكم الله خيرا.
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
تقول الأستاذة شيرين الشيمي، من فريق الاستشارات الإيمانية بمصر:
أخي في الله،
لقد كان لرسالتك هذه كبير الأثر في نفسي. تألم قلبي وشعرت بضرورة وقوفي بجانبك، بعد الله سبحانه وتعالى، لكي نستطيع معًا تخطي هذه المرحلة على خير بإذن الله. وأسأل الله أن يجعلني سببًا في تفريج كربك وتفريح قلبك.
بداية، أقول لك أن ما أنت فيه هو ابتلاء، وليس أي ابتلاء بل ابتلاء شديد. فكلنا معرضون لمثل ما حدث لك، وأذكرك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك"رواه مسلم وروى أبو داود والترمذي. فنسأل الله ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا وألا يجعل مصيبتنا في ديننا.
وأود أن أطمئن قلبك وأبشرك خيرًا، فأنت أخي الكريم بشعورك بالذنب والندم قد تخطيت أول خطوة في طريق العلاج، فكما يقول الحسن البصري رحمه الله:"لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه عمله"، لأن أول طرق العلاج العلم بأسباب المشكلة، بل تعدى ذلك إلى أن يكون نوعًا من العلاج، كما قال زاهد مكة وهيب بن ورد:"إن من صلاح نفسي علمي بفسادها"، فلنستعن بالله ولنبدأ ثاني خطوة في طريق العلاج بتقسيم المشكلة إلى ثلاثة عناصر رئيسية كما بينها الشيخ محمد صالح المنجد ونجملها في:
أولًا: مظاهر ضعف الإيمان:
أ) المعاصي وقسوة القلب.
2)عدم إتقان العبادات والتكاسل عن الطاعات.
3)ضيق الصدر وعدم التأثر بالقرآن.
4)التعلق بالدنيا.
ثانيًا: أسباب ضعف الإيمان:
1)الابتعاد عن الأجواء الإيمانية.
2)وجودك في وسط يعج بالمعاصي.
4)الإغراق في الاشتغال بالدنيا.
ثالثًا: علاج ضعف الإيمان:
1)الزاد اليومي: