الصفحة 10979 من 35630

واعلمي - فقهك الله- أيضا أن تارك الصلاة يحشر يوم القيامة مع المجرمين قال تعالى: كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين، ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين).

وفى نهاية كلامي عن الصلاة، أقول لك:

إنها مفتاح كل خير. قال ابن القيم الجوزي رحمه الله: (الصلاة: مجلبة للرزق. حافظة للصحة، دافعة للأذى، طاردة للأدواء، مقوية للقلب، مبيضة للوجه، مفرحة للنفس، مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر، مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة للنقمة، جالبة للبركة, مبعدة من الشيطان, مقربة من الرحمن) .

أما بخصوص المشكلة الثانية:

وهى تركك لتلاوة القرآن؛ فاعلمي- أختي الحبيبة- فأذكرك بفضل تلاوة القران الكريم، وأنقل لك ما قاله كافر، مبشر بالنار، وهو الوليد بن المغيرة، في وصفه للقرآن الكريم، حين قال: (والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه، وما هو بقول بشر) فهذا كافر استشعر حلاوة القرآن!!! . فأول ما أنصحك به هو قراءة كلماته واستشعار معانيه.

أما عن فضل تلاوة القرآن، فيقول تعالي: ( إ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) . (سوره الإسراء أيه 9) .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"مثل المؤمن الذي يقرا القران كمثل الأترجه ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمر لا يريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرا القران مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر (متفق عليه) ، وقال صلي الله عليه وسلم: (أن الله يرفع بهذا القران أقوما ويضع به آخرين) . (رواه مسلم) ."

وفي الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلي الله عليه وسلم، عن رب العزة، قال:"يقول الرب عز وجل من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، وفضل كلام الله علي سائر الكلام كفضل الله علي خلقه". (رواه الترمذي) . وقال أيضا:"اقرءوا القران ولا يغرنكم هذه المصاحف المعلقة فان الله لا يعذب قلبا وعى القرآن". (رواه الدرامي) .

ويحذرنا النبي صلي الله عليه وسلم من تركه وهجره، فيقول:"إن الذي ليس في جوفه شي من القران كالبيت الخرب"، (رواه الترمذي) . يقول أحد السلف: ما جالس أحد القرآن فقام عنه سالما، إما أن يربح وإما أن يخسر، ثم تلا قوله تعالي: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا) . (سوره الإسراء إيه 82) .

واعلمي أختي الكريمة

أن الذين يقرءون كتاب الله ويعملون بما فيه من تكاليف؛ فيداومون علي الصلاة، وينفقون سرًا وعلانية، ويرجون بأعمالهم وجه الله وطاعته، سوف يجزيهم الله خيرًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت