الصفحة 10980 من 35630

ويوفيهم أجورهم، ويزيدهم من فضله، قال تعالي: (ِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) . (فاطر 29-30) .

وقال الخباب رضي الله عنه:"تقرب إلي الله ما استطعت فانك لن تتقرب إليه بشي أحب إليه من كلامه". ويقول الإمام الشهيد حسن البنا عليه رحمة الله في إحدى وصاياه العشر:"اتل القران، أو طالع، أو استمع، أو اذكر الله، ولا تصرف جزءًا من وقتك في غير فائدة".

واعلمي أختي الحبيبة

أن الإنسان ليعجب من مواقف الناس إمام كتاب الله، فهم مثل جماعه أحاط بهم الظلام من كل مكان، فهم يتخبطون فيه ويسيرون فيه علي غير هدى، فتارة يقعون في هاوية، وأخرى يصطدمون بحجر، وثالث يصطدم بعضهم بعضًا، ولا يزالون هكذا يتخبطون، عشوائيًا، ويسيرون في ظلام، مع أن في أيديهم زرا كهربائيًا لو وصلت إليه أصابعهم فإن حركة يسيرة يمكن أن توقد مصباحًا مشرقًا منيرًا.

أما بخصوص المشكلة الثالثة:

وهى أن دعاءك غير مستجاب، فاعلمي أن الله أمر الناس أن يدعوه ويتضرعوا إليه ووعد أن يستجيب لهم. فقد روى أحمد وأصحاب السنن عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ قول الله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ."

كما روى عبد الرازق عن الحسن:أن أصحاب رسول الله سألوه: أين ربنا؟ فانزل الله"وإذا سالك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان". كما ثبت عن صلي الله عليه وسلم قوله"من لم يسال الله يغضب عليه".

أما بخصوص عدم إجابة الدعاء، فقد مر إبراهيم بن إسحاق- رضي الله عنه- بسوق البصرة، فاجتمع إليه الناس، وقالوا له يا أبا إسحاق: مالنا ندعو فلا يستجاب لنا ..!!

فقال لهم: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء:

الأول: عرفتم الله تعالي فلم تؤدوا حقه

والثاني: زعمتم أنكم تحبون رسوله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته

والثالث: قرأتم القرآن ولم تعملوا به

والرابع: أكلتم نعمة الله تعالي ولم تؤدوا شكرها

والخامس: قلتم أن الشيطان عدوكم ووافقتموه

والسادس: قلتم أن الجنة حق ولم تعملوا لها

والسابع: قلتم أن النار حق ولم تهربوا منها

والثامن: قلتم أن الموت حق ولم تستعدوا له

والتاسع: إذا انتبهتم من النوم اشتغلتم بعيوب الناس ونسيتم عيوبكم

والعاشر: دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت