الصفحة 10981 من 35630

وقبل الختام؛ دعينا - أختي الحبيبة- نفكر معك، ونبحث في أسباب هجرك للصلاة وتلاوة القرآن، والدعاء، فمن الواضح أنك تاركه للصلاة، وتلاوة القرآن، تكاسلًا لا جحودًا ولا إنكارًا، فمن الممكن أن يكون ذلك بسبب:

1-الكسل والتراخي.

2-ضعف القلب بسبب قلة الإيمان.

3-كثره الذنوب والمعاصي.

ولأنني أحبك في الله فإنني أنصحك بأن تتخذي من القرآن زادًا علي طريق القرب من الله، والتأدب بآداب التلاوة، الشكلية والقلبية، كالإخلاص، والسواك، والطهارة، نظافة المكان، والبسملة، واستقبال القبلة، وتحسين الصوت بالقرآن، والبكاء أو التباكي عند تلاوة القران، واجتناب الضحك، والتوقف والدعاء إذا مررنا بآية رحمة، والاستعاذة إذا مررنا بآية عذاب، وتنزيه الله إذا مررنا بآية تنزهه سبحانه وتعالي.

وأهم شيء هو التدبر والتفكر أثناء التلاوة، فشتان - أختي الحبيبة- بين من يتدبر القرآن، ويعقله، ويفتح قلبه له، وبين من أعماه الله فوضع علي قلبه قفلًا، فهو لا يعي ولا يعقل، فلا يصل نور القرآن إلي قلبه، قال تعالي: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) .

و بخصوص عدم استجابة الدعاء، أوصيك بحسن التوجه إلى الله، وإظهار الافتقار إليه، وأن تلتزمي آداب الدعاء، ومنها:

1-تحري الحلال، في المطعم، قال صلي الله عليه وسلم للصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص:"أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة".

2-استقبال القبلة ما أمكن ، فقد خرج النبي يستسقى فدعا واستسقى واستقبل القبلة.

3-اختيار الأوقات المفضلة للدعاء، مثل يوم عرفة، وشهر رمضان، والعشر الأواخر من رمضان، وليلة القدر، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، و وقت السحر، وأثناء السجود، و عند نزول المطر، وبين الأذان والإقامة، وعند الوجل ورقه القلب.

4-رفع اليدين حذو المنكبين.

5-أن يبدأ بحمد الله وتمجيده، والثناء عليه، ثم يصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم، لما رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه، عن فضالة بن عبيد أن الرسول صلي الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالي، ولم يصلي علي النبي. فقال عجل هذا، ثم دعاه فقال له"إذا دعا أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه عز وجل، والثناء عليه، ثم يصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم ثم يدعوا بما شاء."

6-حضور القلب وإظهار الضراعة إلي الله جل شانه وخفض الصوت.

7-أن تكوني موقنة بإجابة الدعاء."لما رواه أبو داود عن أبي هريرة أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مكره له".

8-الإلحاح في الطلب، وتكرار الدعاء، ثلاث مرات، فعن عبد الله ابن مسعود أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعوا ثلاثا ويستغفر ثلاثًا . رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت