فهرس الكتاب
9-حمد الله وتمجيده والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في ختام الدعاء.
ـــــــــــــــــــ
أفقد تركيزي في الصلاة.. فما الحل؟ العنوان
العبادات الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا رجلٌ مسلمٌ والحمد لله، وأبذل قصارى جهدي لأصلِّي الخمس صلواتٍ يوميّا، ولكن أثناء صلاتي أبدأ في التفكير بالكثير من الأمور، وأفقد تركيزي، لدرجة أنني أنسى ما كنت أقوله، ولتجنُّب هذا أحاول أن أغمض عينيَّ أثناء الصلاة وأضغط على أسناني، لكنَّ هذه الطريقة لا تساعدني كثيرا.
لذلك أرجو منكم أن تدلُّوني على بعض النصائح عن كيفيَّة التركيز أثناء الصلاة. شكرًا لكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
يقول الشيخ ناظم المسباح:
الأخ الكريم أكرم،
أوقات الصلاة دقائق غالية، يقف خلالها المسلم مناجيًا الله تباركت أسماؤه، ومن ثَمَّ ينبغي أن يترك المسلم الدنيا بمشاغلها وزينتها وراء ظهره، وأن يُقبل على الله في خشوعٍ وخضوعٍ قاصدًا وجهه الكريم، وراغبًا في مرضاته. وعليك -أخي الحبيب- أن تراعي جملةً من النقاط، ونسأل الله أن يعينك على التركيز في الصلاة، والتدبُّر في القرآن، وأن يجنِّبك الشيطان، وفيما يلي بيانها:
1-استشعار عظمة الموقف:
مناجاة الله والصلاة بين يديه، يقتضيان أن يكون المسلم في كامل معيَّته، تاركًا الدنيا ومشاكلها خلف ظهره بقوله"الله أكبر،"ألا إنَّ الله أكبر من كلِّ شيء، والمرء ليس له من صلاته إلا ما عقل منها، ولابدَّ أن ندرك أنَّ الإنسان إذا وقف أمام مسؤولٍ في الدنيا فإنَّه يكون في كامل تركيزه، ويذهب إليه وهو مهيَّأٌ ومرتدٍ لأجمل الثياب، فما بالنا بربِّ المسؤول، وهو ربُّ العالمين تبارك وتعالى؟؟.
2-سلامة النيَّة:
يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما الأعمال بالنيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أَو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه"متَّفقٌ عليه، وعليه ينبغي أن يذهب المسلم إلى الصلاة مجدِّدًا النيَّة، ويكون ذلك من باب العبادة وليست العادة، ويذهب بهمَّةٍ عالية، وحبٍّ كبير، من دون تكاسل، أو تباطؤ، أو إحساسٍ بثقل شعيرة الصلاة، فقد حذَّرنا الله عزَّ وجلَّ من أن نذهب إلى الصلاة ونحن كسالى.
3-كثرة الاستغفار: