فهرس الكتاب
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فنفقة الصغير الفقير واجبة على والده شرعا متى كان قادرا على الكسب ولو معسرا . فلا تسقط النفقة عن الأب لمجرد إعساره ما دام قادرا على الكسب فإن أبى العمل والتكسب يجبر على ذلك ويحبس في نفقة ابنه ؛ وإذا كان كسبه قليلًا لا يفي بحاجة الولد أو كان تكسبه غير ميسر والأم غير موسرة يؤمر القريب للولد كالعم بالإنفاق عليه نيابةً عن والده ليرجع عليه بما أنفق عند اليسار .
أما إذا كانت الأم موسرة والأب معسرا ولا قدرة له على العمل أمرت هي بالإنفاق ثم ترجع على الأب عند اليسار ، فلا يلزم العم بالإنفاق على ابن أخيه مع وجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة .
جاء في فتاوى الأزهر ، لفضيلة الشيخ محمد بخيت:
نفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الولد متى كان صغيرا حرا لم يبلغ حد الكسب وكان فقيرًا لا مال له وله أب .وجبت نفقته على أبيه متى كان أبوه قادرا على الكسب بل يجب على الأب أن يكتسب وينفق على ولده بقدر الكفاية فإن أبى الأب مع قدرته على الاكتساب يجبر على ذلك ويحبس في نفقة ذلك الولد ، وإن كان كسبه لا يفي بحاجة الولد ، أو كان الأب لا يكتسب لعدم تيسير الكسب يؤمر القريب بالإنفاق على ذلك الولد نيابةً عن أبيه وليرجع على الأب بما أنفق عند الميسرة .
كما أن مقتضى النصوص أن الأم إذا كانت موسرة حال عسرة الأب هي أولى من سائر الأقارب بالإنفاق على ولدها الصغير الحر الذي لم يبلغ حد الكسب الفقير الذي لا مال له ، ويكون ما تنفقه دينًا على الأب المعسر ترجع به إذا أيسر .
وبناء على ذلك متى كان الابن فقيرًا لا مال له ولم يبلغ حد الكسب كان الأب ملزمًا بنفقة ذلك الابن إن كان موسرًا فإن كان الأب معسرًا وقادرًا على الكسب يجبر على الإنفاق على الابن . فإن أبى يحبس .
وإن كان كسب الأب لا يفي بحاجة الولد أو لم يتيسر الكسب للأب تكون الأم ملزمة بالإنفاق على الابن إذا كانت موسرة وترجع بما تنفقه على أبيه إذا أيسر .
وعلى كل حال فالعم لا يلزم بنفقة ابن أخيه في هذه الحادثة لوجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة .
والله أعلم .
الزكاة للبنت المتزوجة ... العنوان
هل يجوز للأب أن يعطي ابنته المتزوجة العاطلة من زكاة ماله؟ ... السؤال
09/05/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
بسم الله، والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
اتفقت نظرة الفقهاء إلى دفع الزكاة للقريب،إذا كان ممن لا تجب نفقته على المزكي ،بل هو أولى من غيره،وله في ذلك ثواب أعظم ،لأنه وصل بذلك رحمه ،بالإضافة