فهرس الكتاب
إلى ثواب الزكاة ،واختلفوا فيمن تجب نفقته عليه ،فرأى قوم جواز ذلك ،بشرط ألا تحسب من النفقة ،ومنع ذلك آخرون ،وقيد البعض الإنفاق من مال الزكاة على من تجب عليه نفقته ،ألا تكون من سهم الفقراء والمساكين .
يقول فضيلة الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر الأسبق رحمه الله:
ذهب الحنفية وأحمد في إحدى الروايتين عنه كما في"المغني"إلى جواز دفع الزكاة لغير الأصول والفروع من بَقِيَّة الأقارب؛ كالإخوة والأخوات والأَعْمَام والعمات والأخوال والخالات إذا كانوا فُقَرَاء، بل هم أولى بالإعطاء؛ لأنه صدقة وصلة رحم، كما رواه سلمان بن عامر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثِنْتَان ؛ صدقة وصلة"أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه.
وقيل:يبدأ في الصدقات بالأقارب، ثم الموالي، ثم الجيران، ولو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يَحْتَسِبْها من النفقة ا.هـ أي: وبالأَوْلَى من لم تجب نفقته عليه من الأقارب.
وذهب الشافعية"كما في المجموع"إلى أنه يجوز دفع الزكاة للقريب الفقير الذي لا تجب نفقته عليه، ولا يجوز دفعها إليه مِن سَهْم الفقراء والمساكين إذا كانت نفقته واجبة عليه.
وفي نيل الأوطار:"وأمَّا غير الأصول والفروع من القرابة الذين تَلْزَم نفقتهم، فذهب الهادي والقاسم والناصر والمؤيَّد بالله ومالك والشافعي إلى أنه لا يُجْزِئ الصرف إليهم". وقال أبو حنيفة وأصحابه والإمام يحيى: يجوز ويُجْزِئ لعموم الأدلة المذكورة في الباب اهـ.
وعليه فيجوز لك أن تدفع الزكاة لابنتك المتزوجة ،لفقر زوجها،لأن ابنتك الآن لا تجب نفقتها عليك ،وإنما على زوجها .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
وجوب النفقة على الأقارب ... العنوان
هل أوجب الإسلام النفقة على الأقارب ؟ ومن هم الأقارب الذين تجب لهم هذه النفقة ؟
... السؤال
14/03/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أوجبت الشريعة الإسلامية النفقة على الأقارب حسب درجة قرابتهم من المنفق شريطة أن يكون المنفق قادرا على هذه النفقة
يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن.
بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة: