فهرس الكتاب
فقد كان النبيُّ كثير الاستغفار، رغم أنَّه المعصوم، وقد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، ونحن ينبغي أن نقتدي به.
4-ترك المعاصي:
إنَّ ما يورث عدم صفاء القلب والسريرة هو اقتراف المعصية، فعليك -أخي الحبيب- أن تتجنَّب المعاصي كبيرها و حقيرها، وأن تضع نصب عينيك هذه الأبيات الشعريَّة التي وردت عن الإمام الشافعيّ:
شكوتُ إلى وكيعٍ سوء حفظي. فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأنَّ العلم نورٌ. ونور الله لا يُهدَى لعاصي
وفى الحديث الشريف قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله عزَّ وجلَّ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها"رواه مسلم، والمعاصي تمحق البركة في كلِّ شيء، وتقاوم المسلم عند الإقدام على الطاعات، فإذا أكثر العبد من المعاصي طُبِع على قلبه، فأصبح لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، وقد قال تعالى:"كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون"، والمعصية تُبعِد الملائكة وتقرِّب الشياطين.
5-الاستعاذة من الشيطان الرجيم:
فقد يئس الشيطان أن يُعبَد في الأرض، ولكنَّه لم ييأس من التحريش بين العباد وإشغالهم عن أداء الطاعات، فأكثِر من الاستعاذة، واتفل عن يسارك ثلاثًا في حالة وسوسة الشيطان، وحصِّن نفسك بكثرة الطاعات وأداء النوافل، فالشيطان وظيفته إخراج الناس من الطاعات إلى المعاصي، فكما قال الله تعالى:"إنَّ الشيطان للإنسان عدوٌّ مبين"، وقال أيضا:"ولا تتَّبعوا خطوات الشيطان إنَّه لكم عدوٌّ مبين"، ولذلك أمرنا الله أن نتعوَّذ بالله من وسوسة الشيطان:"قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس."
6-الدعاء:
وهو سلاحٌ مهمّ، فقم ليلا، وصلِّ والناس نيام، وابتهل إلى الله أن يجنِّبك الشيطان، وأن يعينك على الطاعة، وأن يجنِّبك الفتنة، وأن يحبِّبك في الطاعة، وألا يجعلها ثقيلةً عليك، والله نسأل أن يعينك على أداء الطاعات، وأن يجنِّبك الفتن ما ظهر منها وما بطن.
7-مجاهدة النفس:
فالنفس تصبو إلى اللذَّة والشهوة، وهى أمَّارةٌ بالسوء، فقد قال الله تعالى:"إنَّ النفس لأمَّارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربِّي إنَّ ربِّي غفورٌ رحيم"، ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزَن عليكم، فاليوم عملٌ بلا حساب، وغدًا حسابٌ بلا عمل".
وفَّقك الله يا أخي أكرم، وحقَّق لك الإخلاص والخشوع في كلِّ عباداتك.
ـــــــــــــــــــ
الشيطان ينغِّص عليَّ حياتي العنوان
العقيدة الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم،