فهرس الكتاب
إلى أن ما طال الفتاة المسلمة من تمييز هو أمرغير قانوني وخاطئ ولا يجب التسامح معه ، على حد تعبيره.
ويأتي الاعتذار بعدأن طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كير ، والذي أثار قضية الفتاة المسلمة في الثامن من يناير الحالي ، مسؤولي مطار بالتيمور - واشنطن الدولي بالاعتذار ، وذلك بعد أن اتصلت الفتاة بالمجلس واشتكت مما تعرضت له على أيدي رجال الأمن في المطارأثناء سفرها مؤخرًا على إحدى رحلات شركة دلتا.
إذ ذكرت الفتاة أنه بعدمرورهامن نقطة تفتيش الأمن بالمطار والتي يمر بها جميع المسافرين خاطبها أحد الحراس بلغة فظة قائلًا"يجب عليكِ أن تخلعي هذا"مشيرا إلى حجابها، فأجابته قائلة"لماذا ينبغي عليّ خلع غطاء رأسي؟"، وبعد ذلك فوجئت بقيام بعض رجال أمن المطار العسكريين - في زيهم العسكري وأسلحتهم - بإحاطتها، مما أصابها بخوف شديد مما دفعها إلى نزع حجابها بسرعة.
وقد وصف المجلس في بيانات بعث بها إلى الصحافة الأميركية ما تعرضت له الفتاة المسلمة من تخويف دفعها إلى نزع حجابها أمام العامة بأنه أشبه"بتفتيش جسدي لامرأة"أمام الجمهور ، وذلك لإيضاح جسامة الضرر الذي لحق بالفتاة المسلمة لإجبارها على خلع الحجاب ، مشيرًا إلى أن التعاليم الإسلامية تفرض على النساء المسلمات ارتداء الحجاب أمام العامة ، ومؤكدًا على اعتزاز الفتاة المسلمة بحجابها.
كما أشار المجلس في بيانه إلى تلقيه أكثر من 170 تقريرًا عن حوادث أخرى تعرض فيها مسافرون مسلمون وعرب للتمييز أثناء سفرهم في المطارات الأميركية .
وتعليقا على اعتذار شركة دلتا ، أعرب السيد نهاد عوض مدير"كير"عن أمله في أن يعبر اعتذار دلتا أيرلاينز للفتاة المسلمة عن تحوّل نسبي في موقف الرأي العام الأميركي تجاه ما يتعرض له المسلمون والعرب في أميركا من تمييز بعد الحادي عشر من سبتمبر . وأضاف عوض في تصريحاته"قائلًا"تلقى المجلس منذ الحادي عشر من سبتمبر أكثر من 1600 شكوى تتضمن انتهاكات خطيرة تعرضت لها حقوق وحريات مسلمي أميركا، ونحن نتعامل مع هذا الكم من القضايا بمواردنا المحدودة وفي ظل جو عام غير مشجع"، على حد تعبيره ."
قضية أخرى تتفاعل
وتندلع في الوقت ذاته قضية مشابهة تكشف عن شيوع التمييز ضد المحجبات في المطارات الأميركية . إذ تسعي مسلمة أميركية من أصل باكستاني لمقاضاة سلطات أمن مطار أوهير بولاية ألينوي ، لتعريضهم إياها لتفتيش مهين وغير مبرر لأسباب ترجع لخلفيتها العرقية والدينية أثناء سفرها عبر المطار في السابع من نوفمبر الماضي ، في طريق عودتها من مؤتمر بمدينة شيكاغو إلى محل إقامتها في مدينة كولومبس بولاية أوهايو .
وتذكر الفتاة المسلمة سمر كوكب ، والتي تبلغ من العمر 22 عامًا، أنها سافرت إلى شيكاغو لحضور مؤتمر نظمته مؤسسة متطوعين في خدمة أميركا المعروفة اختصارًا بـ"فيستا"، والتي تهتم بعلاج مشاكل الفقر ، وتدني مستويات المعيشة