الصفحة 1100 من 35630

بالمدن الأميركية الفقيرة ، وبعد انتهاء المؤتمر توجهت بصحبة مجموعة من المشاركين فيه إلى مطار أوهير عائدة إلى محل إقامتها.

وأوضحت الشابة المسلمة أنها مرّت مع جميع المسافرين على نقاط تفتيش الحقائب ، ثم توجهت بعد ذلك إلى نقاط تفتيش المسافرين ، ثم عبرت من خلال نقطة تفتيش المسافرين الإلكترونية دون أن ينطلق إنذار نقطة التفتيش ، ومع ذلك توجه إليها أحد رجال الأمن ، وأصر على إخضاعها لمزيد من التفتيش دون أي دليل على حملها لمواد معدنية ، وأصر رجل الأمن على تمرير جهاز كشف المعادن المحمول على جسدها وعلى حذائها ، كما قام بلمس النصف الأعلى من جسدها .

وفي ذلك الحين كان العديد من المسافرين قد تجمعوا بسبب بطء عملية تفتيش المسلمة أو لمشاهدة الحدث ، واستمر موظف الأمن في تمرير جهاز كشف المعادن المحمول ببطء شديد على جسد الفتاة المسلمة ، ثم مرره أكثر من مرة على رأسها، ورغم عدم إطلاق جهاز المعادن المحمول لأي إنذار ، طلب موظف الأمن من الفتاة المسلمة خلع حجابها، وهو ما رفضته الفتاة موضحة أنها لا تستطيع خلع حجاب رأسها أمام العامة لأسباب دينية ، وأنها مستعدة لفعل ذلك في مكان خاص وفي حضور موظفات أمن فقط .

وأوضحت الفتاة المسلمة أن رفضها إزالة الحجاب لا يعبر عن رغبتها في عدم التعاون مع رجال الأمن ، ولكنه أمر ضروري وفقًا لدينها، ومع ذلك طالب رجل الأمن الفتاة المسلمة مجددًا بخلع حجابها.

وبعد محادثات بين رجال الأمن، اصطحب أحد رجال الأمن الفتاة المسلمة إلى أحد مكاتب التفتيش لإخضاعها لخلع حجابها، مصرًّا على البقاء في الغرفة أثناء خلعها لحجابها، وهو ما رفضته الفتاة المسلمة باستمرار موضحة أسبابها الدينية ومؤكدة رفضها خلع حجابها أمام رجال الأمن ، ومطالبة بوجود موظفات أمن فقط معها في الغرفة أثناء التفتيش ، وبعد إصرارها وافق موظف الأمن على أن تصطحب شرطيتان الفتاة المسلمة لغرفة خاصة لإجراء علمية التفتيش .

وتوضح الفتاة المسلمة أن الشرطيتين اللتين اصطحبتاها لغرفة التفتيش لم تكتفيا بتفتيش حجابها وإنما أخضعتاها لتفتيش جسدي كامل ، وهو الأمر الذي أصابها بالذهول ودفعها للانخراط في حالة رعب وبكاء مستمرين بعد الانتهاء من عملية التفتيش .

وتقول سمر كوكب إن"التجربة بأكملها كانت مهينة ، لقد شعرت أن أفراد الأمن استهدفوني وكأنني لا أنتمي لبلدي (الولايات المتحدة) ولا يُوثق بي ولا يُرحّب بي فيه . بكل أسف لم يحدث لي مثل هذه من قبل".

وقد قدمت الفتاة المسلمة شكواها للاتحاد الأميركي للحريات المدنية ( ACLU ) والذي يعد أحد أكبر جماعات الحقوق المدنية بالولايات المتحدة . وقد رأي محامو الاتحاد أن الفتاة أخضعت لتفتيش مبالغ فيه وغير مبرر ، وأرجعوا سبب ذلك في قضية رفعوها أمام أحد محاكم شيكاغو بولاية ألينوي ضد سلطات الحراسة وشركات الأمن بمطار أوهير ، نيابة عن الفتاة المسلمة ، إلى دينها وخلفيتها العرقية اللذين كانا واضحين بسبب ارتدائها للحجاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت