فهرس الكتاب
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا لم تتزوج - أي المرأة - في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر بها عينها في الجنة.. فالنعيم في الجنة ليس مقصورًا على الذكور وإنما هو للذكور والإناث ومن جملة النعيم: الزواج.
ومثل ذلك المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج، أو كان زوجها ليس من أهل الجنة، فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال، فيتزوجها أحدهم.
وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي - في الجنة - لزوجها الذي ماتت عنه، وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهي زوجة له في الجنة، وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا، لقوله صلى الله عليه وسلم:"المرأة لآخر أزواجها".
ولقول حذيفة - رضي الله عنه - لامرأته: إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي؛ فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا. ولذلك حرم الله على أزواج النبي أن يُنكَحن بعده؛ لأنهن أزواجه في الجنة.
وأقول لهذا المدرس وأمثاله، إذا لم تقتنع بالمنطق والعقل ومبادئ الدين القويم، فيكفيك أن أقول لك أن الله سبحانه: (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [الأنبياء:23] .
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وأن يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ـــــــــــــــــــ
الاسم
تائهة.. وتبحث عن إيمانها !! العنوان
أمراض القلوب الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا فتاة، والحمد لله، أصلي كل صلاة بوقتها، وأسعى بقدر ما استطيع لعمل الخير، ومشكلتي أنني أشعر أنني تائهة وضائعة، كما أشعر دائما بالملل وعدم السعادة، ولا أعرف لماذا؟، فأنا إنسانة حساسة جدا, وأشعر أن أحدًا لا يفهمني، وهذا الوضع يكاد يخنقني.. فأفيدوني أفادكم الله، فأنا أدعو الرحمن أن يرأف بي.
ولدي مشكلة أخرى، وهي: أنني أتأثر بسرعة بالدروس الدينية، والقصص، خاصة ما يتعرض منها لموضوع حسن وسوء الخاتمة، واتعظ منها، وأبدأ بمحاسبة نفسي على أخطائها، ولكن للأسف لا يدوم هذا التأثير لأكثر من يوم أو يومين، ثم ما ألبث أن أعود كما كنت، وفي كل مرة أقول سوف أكف عن المعاصي ولكن بعد مرور أيام أعود إليها.
أمنيتي في الدنيا أن اشعر بحلاوة الإيمان، وبمحبة الرحمن، ولكنني لا أشعر بها فماذا افعل؟ ساعدوني .. وأعتذر عن الإطالة.. بارك الله فيكم، و جزاكم الله خيرًا.