فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
الاسم
هل لديكم علاج لمرض"الفتور"؟! العنوان
أمراض القلوب الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لدي استشارة بسيطة أتمنى أن تجيبوني عليها: ما هو علاج الفتور في العبادات؟ بمعنى أن الإنسان يتعرَّض في حياته لحالات من الأمل والنشاط الدائم المستمر، ثم بعد ذلك تأتي عليه فترات يشعر فيها بالإحباط والملل، وأكثر ما يؤلمني في ذلك أنني أشعر بأن الصلاة وما إليها من عبادات قد أصبحت مثل العادات، ولم يعد لها أية قيمة روحية أو مادية أشعر بها، وأرى أن صلتي بالله عز وجل قد وصلت لحالةٍ يرثى لها.. فما علاج ذلك؟ و جزاكم الله خيرا.
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
يقول الأستاذ رضا عبد الله عضو فريق الاستشارات من مصر:
أخي الكريم حياك الله وحفظك؛
اعلم أنّ ما تشكو منه ليس مشكلة خاصة بك وحدك، بل هو من الحالات التي لا ينفك أن يمر بها الجميع، ليس فقط في أيامنا، بل إن أول من عاناه وطلب الدواء منه هم أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن من المبشِّر بالخير هو اهتمام الشباب بعلاجه والسؤال عنه.
ولكن قبل أن نفكر معًا في علاج الفتور دعنا ننظر إلى تعريفه وأسبابه وآثاره، فنقول وبالله التوفيق:
الفتور في اللغة بمعنى: سَكَن بعد حِدَّة، ولانَ بعد شدّة.
وفى الاصطلاح: هو داءٌ يمكن أن يصيب بعض المتدينين أدناه الكسل والتراخي والتباطؤ، وأعلاه الانقطاع أو السكون بعد النشاط الدائب والحركة المستمرة.. قال تعالى: (وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون * يسبحون الليل والنهار لا يفترون) ، أي أنهم في عبادةٍ دائمةٍ ينزهّون الله عما لا يليق به, ويصلون ويذكرون الله ليل نهار لا يضعفون ولا يسأمون.
ووضح من التعريف السابق أنّ للفتور مظاهر مثل ترك الشيء بعد المداومة عليه, أو عدم فعله بالكيفية المطلوبة، أو فعل الشيء مع عدم الرغبة في عمله، وبالتالي يكون إجبارا أكثر منه اختيارا.
* أما عن الأسباب التي تؤدّي إلى الفتور فهي كثيرة، وسأحدثك عن أهم هذه الأسباب: