فهرس الكتاب
وأخيرًا، أدعو الله لك أن يزيد إيمانك، وأن يجعلك من الصالحين المصلحين الذين يعيدون لهذه الأمة مجدها ورفعتها وسيادتها.
ـــــــــــــــــــ
لماذا الحجاب؟.. حاربوا الشيطان معي العنوان
العقيدة, العبادات, العقيدة, العبادات الموضوع
تساؤلاتي قد تكون غريبة، ولكنها مقلقة. أنا فتاة في الـ 17 من عمري، منذ صغرنا ونحن نسمع أن البنت جسدها عورة، وشعرها عورة، ويجب حمايتها من غير المحارم. ولم يسبب لي هذا أي ضيق أو كبت؛ فأنا محجبة والحمد لله، ملابسي فضفاضة؛ لا تشف ولا تصف.
أجد الفتيات الكاسيات العاريات؛ وأتساءل: كيف يمكن أن يظهرن بهذا الشكل دون خجل؛ بل يشعرن بالتباهي أمام مطاردة نظرات الناس لهن!
استمر تديني والتزامي؛ ولم أشعر بالضيق. وأصبر نفسي بأن الجنة جزاء المؤمنين الصابرين، وسأفعل ما يحلو لي في الجنة. وهنا جاءت المشكلة؛ فأصابني العجب من التفكير في حالي بالجنة.
فأعتقد أنني في الجنة سأرتدي ما أريد، ويراني كل الرجال من غير محارمي. لن أستطع، أين حيائي؟ ثم كيف يرونني دون أن أثيرهم؟ فأرجع وأقول لنفسي: في الجنة الأمور مختلفة. وسيدخل الجنة المؤمنون فقط، وقوانينها لا تطابق الدنيا.
ولكن إذا كنت هناك لن أجذب الأنظار؛ فلماذا أجذبها في الدنيا؟، لماذا خلق الله جسد المرأة وشعرها يفتن الرجال بينما العكس غير صحيح؟ لماذا خلقنا الله فتنة لهم؛ ثم فرض علينا الحجاب؟
اختلط عليّ الأمر؛ وبدأ الشيطان يوسوس لي في هذا الأمر ليل نهار. ولا أستطع محاربة الشيطان وحدي.
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
تقول الأستاذة وسام كمال- محررة في نطاق الأخلاق والتزكية بشبكة"إسلام أون لاين.نت":
بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام علي النبي، الذي نشتاق إليه، ولم نره.. أما بعد..
حياك الله أختنا إيمان، وزينك بنور الإيمان، وجعلك قرة عين أسرتك، وزينة فتيات المسلمين.
أسعدت قلبي بفخرك بالحجاب، وإلحاحك على طرحك النقاشي، ورغبتك في الاقتناع به، غير مقتصرة على تنفيذ الأمر، ولكن فهم مقاصده. وهذا من صفات المؤمنين؛ إذ أن الحكمة هي ضالتهم التي ينشدونها، ليسوا آلات تنفذ دون تعقل. فالحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق الناس بها.