فهرس الكتاب
أتتذكرين لوالدك قسوته معك (اليوم) ، ولا تتذكرين له ما فعله من أجلك (أمس) وأنت صغيرة!، فأنت تقولين أنك فتاة بالجامعة، فلتعلمي أن والدك هذا هو الذي تعب من أجل أن يصل بك إلى تلك المرحلة من التعليم العالي، ولو كان يكرهك- كما تعتقدين أو تتخيلين- ما فعل ذلك كله من أجلك.
ولقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نرحمهما في الكبر، كما تعبوا في تربيتنا في الصغر، بل إنه سبحانه رتب طاعتهما وبرهما والإحسان إليهما بعد عبادته سبحانه وتعالى، فقال: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) ، فيحذرنا سبحانه من عقوقهما ولو باللفظة، ويأمرناأأ بأن نتحملهما ونصبر عليهما في جميع الأمور والأحوال.
كما أوصانا سبحانه بالصبر عليهما، و حسن صحبتهما فقال: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ، فهذه الآية صريحة في وجوب البر بهما، حتى ولو كانا على الشرك بالله، فما بالك - أختي - بالأب المسلم الذي يوحد الله ولا يجعل له ندا ولا شريكا!!. إن طاعته أولى وبره أوجب.
إن الحل الوحيد لمشكلتك هو أن تلتمسي لوالدك عذرا, فقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن نلتمس لإخواننا من المسلمين الأعذار، فكيف بوالدك ؟! .. إنه أولى بهذا وأحق.
واعلمي أن شفاءك مما أنت فيه، مرهون بالصبر، واحتساب الأجر عند الله، فقد كان الصبر دأب الرسل والصالحين من قبلك، فانظري إلى الأنبياء؛ كم تحملوا وصبروا على البلاء من أجل توصيل دعوة الله إلى البشرية جمعاء؟, فاتخذي من صبرهم مثلا وقدوة .
كما أوصيك باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، والتضرع إليه، وسؤاله أن يلين لك قلب والدك. فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. و جزاك الله عنا خيرًا. ونود أن تتابعينا بأخبارك, والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
-ـــــــــــــــــــ
غزل الموبايلات في العيد والمناسبات العنوان
السلوكيات الموضوع
أنا شاب في العشرين من عمري، ومن أسرة متوسطة الحال، ولي في محيط العائلة أقارب شباب وشابات، ونتيجة وجود الموبايل نقوم بإرسال رسائل فيما بيننا، خاصة في المناسبات كالعيد ورمضان وبداية السنة.
إلا أن والدي حينما رأى الرسائل أخذ يلومني، وقال لي: كيف تسمح لنفسك بإرسال رسائل لبنات العائلة فيها كلمات غزل كأي شخص غريب؟
مع إنني أرسل هذه الرسائل بحسن نية بعد أن تأتيني من أصحابي. ولكن والدي سألني: هل تستطيع أن تقول لبنت من بنات العائلة هذه الرسالة مباشرة وجها لوجه؟ وبصراحة قلت له: لا أستطيع، فقال: إذن أنت تشعر أن فيها شيئا زيادة من الجرأة أو