الصفحة 11049 من 35630

إن العلاقة بين الجنسين لها ضوابط تحكمها، سواء كانت هذه العلاقة بصورة مباشرة، أو غير مباشرة عن طريق الإنترنت أو الموبايل أم غيره من هذه الوسائل الحديثة، وسواء كانت هناك صلة قرابة تربط بينهما أم لا، إلا أن يكون محرما لها (أي من محارمها) .

ومن أهم هذه الضوابط:

1-ألا يحدث بينهما اختلاء في مكان مغلق، يصعب على الناس رؤيتهما فيه.

2-أن تكون العلاقة في حدود الضرورة، خاصة إذا كانا في سن الشباب التي لا يؤمن معها الفتنة عليهما.

3-أن تخلو الكلمات من أي لفظ مثير أو جارح.

4-أن تكون ملتزمة بالحجاب الشرعي.

وأنت يا أخي سامر يُفهم من سؤالك أن هذه الرسائل كانت غزلية، وهو ما لا يجوز لك فعله، سواء كن من بنات العائلة أم غير العائلة؛ فما لا ترضاه لأختك في النسب لا ترضه لأختك في الإسلام. ولا أدري ما هو حسن النية الذي كنت تقصده في ذلك؟!

إذن يا أخي فأبوك كان محقا في نصيحته لك، فاتق الله واحذر ذرائع الشيطان وحبائله؛ فالله تعالى أمرنا فقال: {وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ؛ فالأمر يبدأ بكلمة أو نظرة ثم ينتهي إلى ما هو أكبر من ذلك.

ويختتم الأستاذ صبحي مجاهد من فريق الاستشارات الإيمانية:

أيها الأخ السائل:

اعلم أن ما تفعله من إرسال رسائل لبعض فتيات العائلة أمر يخالف ما أقره الإسلام في العلاقة بين الجنسين. ولا يمكن هنا التعلل بأن من ترسل إليهم هذه الرسائل من أقاربك، حيث لا فرق بين إرسالك لفتاة ليست من العائلة، وأخرى من العائلة، ما دامت تحل لك، خاصة أن الرسالة التي تقوم بإرسالها لا يمكن أن تحدد أبعادها في نفسية الفتاة التي استقبلت الرسالة.

فرسائل المحمول، والتي غالبا ما تكون غزلية، من الأمور التي لا يسلم فيها رد الفعل لأنها قد تتعلق بالمشاعر، حيث تأتي في البداية على أنها نوع من المداعبة العادية البرية، ثم تنتهي بالتعود في طريقة العلاقة بين الطرفين، وهو أمر يحذرنا منه الإسلام.

وعليك أخي الكريم أن تستمع لنصائح والدك، فإنه يمتلك من الخبرة ما يجعله أهلا لتقديم النصح لك، كما أنك تعلم أن ديننا الحنيف يأمرنا باتقاء الشبهات، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"دع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك"رواه الترمذيُّ والحاكم، وقالا: هذا حديثٌ صحيح، ثم أذكرك يا أخي بقولة الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاءه يستأذنه في الزنا:"أترضاه لأمك.. أترضاه لأختك"فانظر واعتبر.

وختاما؛

فإن الابتعاد عن مواطن الشبهات أمر يجعل المسلم متحليا بالنقاء وحسن التصرف، فرغم البساطة التي ألمحها من كلامك، ورغم نقائك وحسن ظنك -كما تقول في رسالتك- فعليك أيضا ألا تضع نفسك موضع الريبة والشبهة، خاصة أنك اعترفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت