فهرس الكتاب
فضله العظيم، وعليه أن يعين زوجته على طاعة الله، وأن يمد لها يد العون في رعاية الأولاد وشئون المنزل، وألا يتركها وحدها خاصة في تلك المرحلة التي تعاني فيها من آلام لا يتحملها القوي من الرجال، فما بالنا بالضعيف من النساء.
نسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، وأن يزقنا من فضله العظيم وأن ييسر لنا كل عسير.
ـــــــــــــــــــ
أنا من لحم ودم.. 36 عاما بلا زواج العنوان
أمراض القلوب الموضوع
الحمد لله الذي هدانا إلى صراطه القويم، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد أفضل صلاة وأزكي تسليم، وبعد. أشكركم على ما تقدمونه من خدمات وتوجيهات مباركة لشباب المسلمين؛ فبارك الله فيكم، وسدد خطاكم.
لا أعرف كيف ولا من أين أبدأ، ولكن حملني ما أجد في نفسي من ضيق صدر وحيرة من أمري على أن أكتب إليكم؛ فأنا بحاجة إلى مشورتكم وبحاجة إلى أن أخرج ما بداخلي؛ لعلي أجد الراحة والخلاص مما يؤرقني؛ فحملي أنهكني وما عدت أقدر عليه.
أنا في الـ36 من عمري، منَّ الله علي بكثير من الأخلاق والصفات التي لم يهبها لكثير من الناس، أحمده ربي وأشكره عليها. أعيش وسط فتن لا يعلمها إلا الله، أشدها على نفسي النساء، جاهدت بكل ما أوتيت من قوة وصبر، ودعوت، وتضرعت لله أن يقيني شرهن؛ فاستجاب لي ربي ووقاني بلاءهن فلم أقع يوما في معصية رغم كثرة سبلها، لكن إلي متى فما أنا ألا عبد ضعيف
في وقت مضي كانت ظروفي المادية عسيرة، وصرفت فكري ونظري عن الزواج لما أعلم له من تبعات ومسئولية وأمانة رغم إلحاح أهلي علي، اجتهدت في العمل والدعاء والتضرع لله أن يبدل حالي بأحسن منها.
ودارت السنون، جاوزت الثلاثين، وبدأت أحوالي تتحسن، وأول ما سعيت إليه أن أحيي سنة نبيي وأكمل نصف ديني، توكلت على الله ودعوته أن يرزقني الزوجة الصالحة، وتقدمت لعدد منهن بعد المشاورة والاستخارة، ولكن لكلٍ ظروفها وحججها وأحوالها، ولم يكتب لي التوفيق في مسعاي.
بلغت الـ35 وأحسست أن سنوات شبابي وعطائي بدأت تنفلت مني رغم أنفي. صارت أحوالي المادية جيدة، وزادت الفتن من حولي، وصار إحساسي بالحاجة إلي السكينة والطمأنينة أكبر من أن يحتويه صدري ؛ فما أنا إلا مخلوق على الفطرة، قاومت وصبرت وواصلت سعيي، ولكن كالعادة لم أوفق.
آخر مرة كانت مند حوالي شهرين، أشار علي أهلي بفتاة نعرف أهلها ويعرفوننا، توكلت على الله واستخرته وتقدمت إليها، وافقت في البداية وأحسست براحة كبيرة، لكن بعد شهر ونصف جاء قولها بأنها لا تريد.
لا أخفي عليكم، وقع في نفسي هم وكرب شديد لم أكن أجده في تجاربي العديدة السابقة. صرت كئيبا، كثير القلق، شارد الفكر، ميالا للعزلة، قليل النوم والأكل، عصبي المزاج، أحيانا لا أحتمل حتى كلام أقرب الناس إلي.