فهرس الكتاب
أختاه! تفاءلي بهذا الحمل لعلك ترزقين منه بولد صالح حافظ لكتاب الله عز وجل. فإذا مات ابن أدم بقي له دعاء ولده الصالح الذي يدعوا لوالديه بالرحمة والمغفرة {رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء: 24) .
والولد الحافظ للقرآن يكون سببا في تكريم والديه ورفعتهما في الدنيا والآخرة. ففي سنن أبي داوود عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا".
نتحول الآن إلى الدعاء على الحمل وسبه ولعنه. الدعاء - كما تعلمين - سلاح المؤمن وهو مخ العبادة، ومن ثم فهذا السلاح يجب أن نوجهه لطلب الخير في الدارين، فندعو لهذا الحمل بأن يكون لك قرة عين وأن يكون من الصالحين، ومن حملة كتاب الله عز وجل.
فاستغفري الله وتوبي إليه فهو الغفور الودود. ولا يخفى على الأخت الكريمة أن المسلم ليس بلعان ولا السباب، فلسان المؤمن لا ينطق إلا بكل خير وبالكلمة الطيبة التي هي كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
والمؤمن ينأى بلسانه عن السب واللعن والشتم، واضعا نصب عينه نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمن بأن يقل خيرا أو ليصمت. والعبد قد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوى بها في جهنم.
فتوقفي عن الدعاء على الحمل وسبه ولعنه راجية عفو ربك الكريم، فهو تعالى يفرح بتوبة عبده ورجوعه إليه منيبا مستغفرًا.
ثالثًا: نصيحة من القلب:
أود قبل أن أختم حديثي أن أتوجه لك أختي الكريمة بهذه النصيحة من القلب. فاحمدي الله على ما رزقك وسله من فضله العظيم؛ لعله أن يتفضل عليك بنعمائه وفضله، وتقربي إلى ربك بفعل الطاعات وترك المعاصي، وضعي نصب عينك الفضل العظيم الذي حباك الله به.
كما أنصحك أختي الكريمة أن تستعيني بالله ولا تعجزي {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (الشرح: 4-5) ، وثقي بأن الله سيكون معك وييسر لك كل عسير، وتوكلي على ربك الكريم الحليم فمن توكل على الله فهو حسبه.
ولتطالع الزوجة هذه الاستشارات:
* الأمومة عبء.. أم استمتاع؟
* الأمومة قيمة إنسانية.. وقوة
* الأمومة والإبداع.. معادلة ممكنة
* الاستمتاع بالأمومة ليس مستحيلًا
* إسقاط الحمل بدون سبب قهري
* ثواب الأم في الحمل والولادة والتربية
كما أتوجه لزوج الأخت الفاضلة مذكرة له بفضل الله عليه ونعمته؛ فالزوج خير معين للزوجة على مهمة الأمومة. فعليه أن يحمد الله وأن يشكره على ما أعطاه من