فهرس الكتاب
, وأصبحت تقرأ لبعض الكتاب والباحثين (المرموقين) في صحف ومراكز أبحاث عربية محلية وهم يكتبون أعمدة متكررة مترعة بسخافات وبذاءات لا تليق بكاتب سوقي مبتدئ , بغض النظر عن شخص من يوجه إليه الهجاء فتلك قضية أخرى ، إلا أن الشاهد هو هذا التدني والإسفاف في الكتابة والذي تحول إلى"فضيحة"للكتاب العرب الذين يتبارون في السباق المهين خلف الجائزة الدولارية , أو قطعة من"كعكة"هجاء ابن لادن, وتحولت صحف"كبيرة"إلى مجرد"فضاء"للإعلام الأمريكي , لدرجة يصعب معك أن تفرق بين هذه الصحيفة العربية أو تلك , وبين النشرات التي يصدرها البنتاجون , أو البيانات التي يوزعها السيد"رامسفيلد", وكان مثيرًا للدهشة أن بعض هذه الصحف"العربية"أخلت حتى صفحتها الأولى الرئيسية لتقارير وأخبار مكتوبة مباشرة بأقلام أمريكية صريحة , لم تجد الصحيفة حرجا من تكرار أسمائهم الغريبة مرات عدة في صفحة واحدة ويوم واحد !
وكان أصدقاء من المحامين والمثقفين المصريين قد شكوا لي ـ في حوارات شخصية ـ من أن إحدى الصحف العربية الكبرى التي تصدر من لندن عندما أجرت استطلاعًا حول شريط ابن لادن الذي بثته الولايات المتحدة كدليل على إدانته, أخذت الآراء التي قالت بأن الشريط صحيح وغير مزور , وامتنعت عن نشر الآراء التي رأت أن الشريط مزور , وكان هؤلاء المثقفون في أسف وضيق مما حدث , وتساءلوا ببراءة:
لماذا تفعل الصحيفة ذلك , ولحساب من ؟.
ـــــــــــــــــــ
ضوابط الحجاب الشرعي
الحجاب الشرعي هو أن تستر المرأة ما يجب عليها ستره من الوجه والكفين، ومواضع الزينة من بدنها، كموضع الكحل والخضاب والسوار والقلادة وغير ذلك مما يستلزم النظر إليه رؤية موضعه من بدن المرأة. فستر هذا كله وإخفاؤه داخل في مفهوم الحجاب الشرعي، إلا لمن استثناهم الله تعالى كما تقدم.
وليس الحجاب ستر الجسم وإظهار الوجه والكفين، كما قد تفهمه بعض النساء تأثرًا بدعاة السفور أو تعلقًا بفتوى مجانبة للصواب، وقد ظهر على غلاف بعض الكتب المتعلقة بالحجاب أو بالمرأة عمومًا صورة امرأة سترت جسمها عدا الوجه والكفين، مما يوحي بأن هذا هو الحجاب، ولا ريب أن هذا فهم خاطئ يبين وجهه في السطور التالية إن شاء الله [1]
وإذا كان الحجاب يطلق على ستر الوجه واليدين ومواضع الزينة، فهو يطلق - أيضًا- على حجاب المرأة في البيوت بحيث لا يرى منها شيء لا شخصها، ولا لباسها، ولا زينتها، وعلى هذا قوله تعالى: (( إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) ) (الأحزاب: 53) .
ويستثنى من ذلك خروج المرأة من بيتها لحاجة، كما قال النبي e: (( إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن ) ) [2] .