فهرس الكتاب
الاسم
ابنتي تلهيني عن الصلاة !! العنوان
العبادات الموضوع
لدي طفلة صغيرة تظل مستيقظة معظم ساعات الليل وتنام معظم ساعات النهار، حيث أكون في عملي؛ وهو ما جعلني مضطربة في كل شيء وبالذات في أداء الصلوات؛ فأنا أنتهز فرصة نومها لأنام، فأصبحت أصلي بعض الصلوات بعد فوات الوقت، غالبا فرض واحد على الأقل يوميا، مع العلم أني كنت مواظبة على الوقت قبل أن أرزق بها.. فكيف أعود إلى المواظبة؟
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
يقول الأستاذ مكرم ربيع من فريق الاستشارت الإيمانية بمصر:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
كل عام وأنت بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية باليمن والخير والبركات. وأعانك الله على شئون بيتك وابنتك وعملك؛ فعليك مسئولية كبيرة بل مسئوليات كبيرة، ورزقنا وإياك المواظبة على أداء الصلاة في وقتها، وتقبلها منا ومنك .. آمين يارب العالمين .
أختنا أم سندس:
شكر الله لك سؤالك عن أمر دينك، وقد أكبرت فيك سؤالك عما يعينك على المواظبة على عماد الدين - الصلاة- وأذكرك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل". {رواه أحمد وأصحاب السنن} . والذي يبين لنا فيه أن الله يعفو عن تقصير النائم في أداء المفروض عليه بسبب نومه حتى يستيقظ ما لم يتعمد تفويتها .
وأعترف لك أختنا في الله أن ما تعانين منه مشكلة، تعاني منها نساء المسلمين، ولكن هوني على نفسك، فالله عز وجل يرانا ويعلم نوايانا، وهو سبحانه أرحم بنا منا على أنفسنا، فابنتك اليوم صغيرة وتحتاج لجهد وصبر وغدا تكبر، فهي لن تظل صغيرة، تعوقك عن المواظبة على الصلاة، ويمكنك ان تصلي وهي تلعب بجوارك .
إن الأبناء هم زينة الحياة الدنيا كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى، وإن تربيتهم جهاد يثاب عليه الآباء، والأم هي من تتعب في الحمل والرضاعة والتربية، لذلك ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا عندما سأله سائل: أي الناس أحق بحسن صحبتي؟ . لكن المولى عز وجل يقول في كتابه الكريم: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} ، فالمال والبنون زينة، نعم هم زينة، لكن الباقيات الصالحات خير عند الله ثوابا وخير أملا.