فهرس الكتاب
وَرُكُوعَها، إِلاَّ كانت كَفَّارةً لما قَبْلَهَا مِنْ الذنُوبِ ما لم تُؤْتَ كَبِيرةٌ، وَذلكَ الدَّهْرَ كلَّهُ" {رواه مسلم} ."
فهل يضيع المسلم كل هذا الثواب؟ وهل يفوت فرصة غفران ذنوبه، وتكفير سيئاته؟!!، لا أعتقد أن عاقلا يفعل ذلك .
واعلمي يا أم سندس أنه لا يعلم أحد منا متى يأتيه أجله، فربما مات فجأة، فعن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة: فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف لفاجر". {مسند أحمد} . فموت الفجأة راحة للمؤمن لأنه في استعداد دائم للقاء الله، يحافظ على صلاته، وعباداته كلها، حتى إذا جاءه الأجل كان في رحمة الله عز وجل. أما غير المؤمن فهو حسرة وغضب لأنه كان في غفلة عن طاعة ربه وكان يؤجل الطاعة ويسوف في التوبة حتى عاجله الموت وهو غير مستعد له ."
وقد قلت يا أم سندس إنك تعملين، فهل تصلين ما يحين وقته في العمل؟ وهل تتركين ابنتك وحدها طوال ساعات العمل كما فهمت من سؤالك؟ وهل يوجد أحد يكون معك إذا رجعت لتستطيعي إقامة الصلاة في وقتها؟ وأين زوجك من كل هذا فلا بد أن يشارك في حل هذا الأمر؟
من الممكن إيجاد حلول كثيرة، ولكن الأهم أن يكون عندنا الاستعداد لتقبل الحلول وتنفيذها، فمن الممكن أن يشاركك زوجك في رعايتها وحملها وقت صلاتك، ومن الممكن أن تأتي لها بما يشغلها وتلعب به أثناء صلاتك، أو أن تشبعيها بالرضاعة أو بطعام إذا كانت تأكل وبذلك تمتنع عن البكاء أثناء صلاتك.
أختنا في الله:
جزاك الله خيرا وزادك حرصا على الصلاة، وهو بداية الحل؛ وأعانك على ابنتك وبيتك وعملك. وقبل أن أنهي كلامي أقول لك استثمري هذا الشهر الكريم في زيادة الطاعة والعبادة والتقرب إلى الله، واجعليه بداية حقيقي للحفاظ على الصلاة في أوقاتها، وثقي أن الله سيعينك وييسر لك ما دام يرى منك إقبالا عليه وحبا له .
تابعينا بأخبارك
ـــــــــــــــــــ
الاسم
وصايا للتوبة"ممارسة الشذوذ"العنوان
الأخلاق الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نشأت في بيئة ريفية مسلمة، تندر فيها الجرائم، ولكني كنت سيئ الحظ في أصدقائي؛ فمنذ العاشرة من عمري تقريبا، صادقني أحد أبناء عمي، وكنت طيب القلب لا أدري بأغراضه من هداياه وإخلاصه الذي يبديه لي، حتى اطمأن له والداي كما اطمأننت له أنا. ولكني فجأة وجدته يمارس معي أعمالًا تتنافى مع الأخلاق - حتى الإنسانية- ودون إدراك مني لخطورة ذلك أو جرمه، وظل كذلك حتى صار عمري 13 سنة تقريبًا، ومن ثم تركني وقد خلق لدي شعور بأن هذا العمل غير منافٍ للأخلاق وأن ممارسته ليس فيها أي مانع من جميع النواحي. وبمجرد أن سافر وتركني وجدت أصدقاء جددا، على نفس نهجه،