الصفحة 9155 من 35630

والولايةالمتعدية: هي سلطة المرء على مال غيره. وهي قسمان:

أـ سلطة أصلية: وهي التي تثبت بإثبات الشارع من غير حاجة إلى مثبت من البشر، ولا يملك صاحبها عزل نفسه منها، لأنها لم تثبت له بإرادته، وتنحصر في ولاية الأب والجد على مال ولدهما القاصر.

ب ـ وسلطة نيابية: وهي التي يستمدها صاحبها من شخص آخر، كالوصي الذي يستمد ولايته من الأب أو الجد أو القاضي، والوكيل الذي يستمد ولايته من موكله، ونحو ذلك.

من تثبت عليه الولاية؟

51 ـ تثبت الولاية المتعدية شرعًا ـ في غير الوكالة ـ على المحجور عليهم، وهم الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه وذو الغفلة، وتستمر مادام الوصف الموجب لها قائمًا، فإن زال انقطعت.

وللتفصيل (ر: حجر ف 2 وما بعدها) .

فأما الصغير: فهو الذي لم يبلغ الحلم ذكرًا كان أو أنثى. فإذا مات أبوه وهو صغير، فهو يتيم أيضًا، وإذا بلغ الحلم زال عنه وصف الصغر واليتم معًا.

والصغير نوعان: مميز، وغير مميز.

فالمميز هو الذي يعقل معنى العقد ويقصده، ويستطيع إلى حد ما أن يعرف الضار من النافع، والمصلحة من غيرها في الأمور العامة.

وغير المميز: هو الذي لم يصل إلى سن التمييز الذي يدرك فيه ما أشرنا إليه. (ر: تمييز ف 1، صغر ف 1، 6، 19، 22، وحجر ف 6 وما بعدها)

وأما المجنون: فهو من زال عقله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهجه إلا نادرا. فإن استوعب جنونه جميع أوقاته فهو المجنون جنونًا مطبقًا، وتصرفاته كلها باطلة، لانعدام صلاحيته للأداء، فهو كالصغير غير المميز. وإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فهو المجنون جنونًا متقطعًا، وتصرفاته حال جنونه باطلة، وحال إفاقته صحيحة نافذة.

(ر: جنون ف 1، و7، وحجر ف 9)

وأما المعتوه: فهو من كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير، لكنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون. وقد يكون بحالة لا يعقل فيها ألفاظ التصرفات وآثارها، فيكون كالصغير غير المميز، أو يكون بحالة يعقل فيها ألفاظ التصرفات وآثارها، فيكون كالصغير المميز.

(ر:عته ف 5، وحجر ف 10)

وأما السفيه: فهو من يسرف في إنفاق ماله، ويضيعه على خلاف مقتضى العقل أو الشرع فيما لا مصلحة له فيه، وباعثه خفة تعتري الإنسان من الفرح والغضب، فتحمله على الانفاق من غير ملاحظة النفع الدنيوي والديني. وقد اختلف الفقهاء في الحجر عليه، فذهب الشافعية والمالكية والحنابلة والصاحبان من الحنفية إلى جواز ذلك. وذهب أبو حنيفة إلى عدم جواز الحجر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت