فهرس الكتاب
ثابتا حتى يلقى الله تعالى؛ فهو يغذي قلبه بالإيمان قبل جوارحه، وكثير من شكوى الناس في ضعف الإيمان أنهم يهتمون بطاعات الجوارح دون طاعات القلوب، والجمع بينهما جماع الأمر، وتقدم طاعة القلب على طاعة الجارحة.
العلاقة الفاشلة:
أما عن علاقتك الفاشلة والتي انتهت، فإن هذا الفشل دليل حب الله تعالى لك، فاحمدي الله تعالى أن عصمك، وأبعدك عن معصيته، وأنه أراد لك أن تكون طاهرة القلب والقالب، وأن تتعلمي من تلك العلاقة أن كل سير في غير رضا الله، لا فائدة منه، وضرره غالب على نفعه، وقد طلب الله تعالى من كل فتاة أن تكون حافظة لنفسها؛ فإن ذلك من دلائل إيمانها، وقد مدح الله تعالى الصالحات بأنهن يحفظن أنفسهن من الوقوع في الرذيلة فقال:
"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"، فكل علاقة تبنى على غير ما أحل الله، فلن تأتي بخير، وهو درس أن تنظمي علاقتك مع غيرك، وأن يكون الميزان: هل يرضى الله تعالى عن تلك العلاقة أم لا؟
عدم المواظبة على الصلاة:
أما عن عدم مواظبتك على الصلاة؛ لأن القلب مطلي بالمعاصي، فهو لا يبصر ما يتغذى به من طاعة الله، وحين العودة إلى الله تعالى والتوبة إليه، يكون القلب أشد تعلقا بالله، ويكون أكثر عطشا أن يقف بين يدي الله تعالى، وأنصحك بما يلي:
1-أن تبادري بالصلاة وقت الأذان، فتصلين في أول الوقت.
2-يا حبذا لو صليت في المسجد مع الجماعة، فإن هذا أدعى لترك الكسل عن أداء الصلاة.
3-تعاهدي مع بعض أخواتك وزميلاتك بأن يعين بعضكن بعضا على الصلاة والتذكير بها، وأن تتفقد كل منكن الأخرى إن غابت عن الصلاة.
4-استمعي إلى بعض الشرائط عن فضل الصلاة، وأرشح لك ما سجله الأستاذ عمرو خالد في شريطه عن الصلاة.
5-أكثري من الدعاء أن يهبك الله تعالى المحافظة على الصلاة"رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء".
6-اقرئي في سير الصالحين، كيف كان حالهم في الصلاة.
عدم الرضا والقناعة:
أما عن عدم الرضا والقناعة، فإن مرد هذا إلى الإيمان القلبي، فكلما أمددت قلبك بالطاعة لله تعالى، وهبه الله تعالى الرضا عن كل ما يقدر، ويكون ما قدره الله تعالى أحب إلينا مما نخططه ونتمناه لأنفسنا، وحين نعلم أن الله تعالى لا يبخل علينا بأي شيء نافع لنا، وأن ما يحرمنا منه إنما هو عطاء منه إلينا؛ لأنه لا يمنعنا إلا ما فيه ضررنا، وأنه يدخر لنا الخير دائما.
وأننا لا نعلم إلا ما نراه بأعيننا، وما نعرفه بعقولنا وثقافتنا، وعلمنا علم محدود، أما علم الله تعالى فهو سبحانه قد أحاط بكل شيء علما،"والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، واجعلي دائما قوله تعالى:"لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم"، فكل ما