فهرس الكتاب
أريد أن يكون صيامي على أفضل وجه، هل يمكنني تغطيه شعري أثناء الصيام فقط، علما بأنني لست محجبة، وأخلعه بعد الإفطار؟ أم كما يقولون لي فإنه لا قيمه لما أفعله؟
... السؤال
الأستاذ مسعود صبري ... المستشار
... ... الرد ...
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الفاضلة:
نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا، ويرزقنا إتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه..آمين.
أختي الكريمة:
من الجميل أن تخاف المسلمة على صيامها ألا يتقبل، ولكن الأجمل منه أن تسعى لطاعة الله تعالى، وأن تعلم أنها تعبد الله و لا تعبد رمضان.
وأقول لك أختي:
قد يكون من اليسير عليك أن ترتدي الحجاب في رمضان، فهذا عمل جيد، تثابين عليه إن شاء الله، فإن الله سبحانه لا يضيع عمل فاعل الخير.
قال تعالى: {... فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ... } ، وقال أيضا: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ..} ، فكل من يعمل خيرا يتقبله الله تعالى منه، ما دام خالصا له، حتى لو كان يرتكب بعض الذنوب الأخرى.
ابدئي بارتداء الحجاب في رمضان، ولا تضعي في نيتك أنك ستخلعينه، فإنك لا تدرين، فربما فتح الله عليك، ورزقك الدوام عليه، وقذف حب الحجاب في قلبك، وما ذلك على الله بعزيز، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
أختنا في الله
أخشى عليك - أطال الله عمرك وأحسن عملك- أن يكون أجلك قد اقترب، فلماذا تقابلين الله تعالى بهذه النية، بل انو خيرا، فإن الله تعالى سييسره لك، فهو سبحانه عند ظن عبده به، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى:"أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"، رواه البخاري ومسلم.
وأدعوك بهذه المناسبة أن تقرئي بعض ما كتب عن الحجاب، في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتعرفي: الحكمة الربانية من فرض الحجاب على المرأة المسلمة ؟ وكذا لتتعرفي على المواصفات التي يجب ان تتوفر في لباس