فهرس الكتاب
النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا جاء رمضان، فُتِّحت أبواب الجنَّة، وغلِّقَت أبوابُ النار، وصفِّدَت الشياطين، ونادى منادٍ: يا باغِي الخير أقبل، ويا باغي الشر أَقصِر" (رواه الخمسة إلا أبا داود) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها" (متفق عليه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد) ، وشهر رمضان من هذه النفحات التي يجب أن نتعرض لها فلعل أحدنا أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدا. فهي فرصة إذن أخي كما تقول، وعلينا أن ننتهزها، ونتنافس فيها، قال تعالى: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} .
وأنصحك أخي الكريم بعدة أمور علها تعينك على تحقيق ما تصبو إليه:
* التوبة الصادقة النصوح؛ فالتوبة واجبة في كل وقت وحين، وقد أمرنا الله بها فقال: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون} ، وهي في هذه الأيام أوجب؛ فلنحرص على استقبال شهر رمضان بصفحة بيضاء، خالية من الذنوب والمعاصي.
* حسن الاستعداد لرمضان واستقباله؛ فمن كان ينتظر ضيفا عزيزا فإنه ينشغل قبل مجيئه في التحضير والاستعداد له، وليس هناك أعز على المؤمن من شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.
* الحرص على الإكثار من العبادة في هذا الشهر، وخاصة قيام الليل وقراءة القرآن وتدبره.
* الإكثار من ذكر الله واستغفاره، ففي الترمذي أن رجلًا قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال"لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى"، وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت".
* أكثر من الدعاء والابتهال إلى الله ، واسأله الجنة واستعذ به من النار، فقد بين الله لنا في كتابه الكريم أن هذا من صفات عباد الرحمن، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} .
* اجتهد أن تتعرض لنفحات الله في هذا الشهر الكريم، مثل التماس ليلة القدر، واعتكاف العشرة الأواخر، كما مر في الحديث:"إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها" (متفق عليه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد) .
* اجتهد في العبادة في الشهر كله؛ ولا تضيع وقتك في غير طاعة، لتكون جديرا برحمة الله ومغفرته؛ ولتصل إلى درجة العتق من النار.
* أكثر من التصدق والعطف على اليتامى والمساكين وإفطار الصائمين؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم-:"من فطر صائما كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا" (ابن ماجه) .
وختاما؛
أوصيك - أخي- بوصية غالية أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي:"اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن".
نسأل الله أن يعيننا وإياك على استثمار هذا الشهر الكريم في الطاعات والقربات، ونسأله سبحانه أن يعتق رقابنا من النار..آمين .. وتابعنا بأخبارك..