فهرس الكتاب
حين نعي هذا جيدا, يستبين لنا أن كل ما سوى ما قلته ما هو إلا تزيين نفس وهوى شيطان. ولقد حذر أحد علماء هذه الأمة من أمثال هذا فقال لأتباعه:"وإياكم وكل هوى يتسمى باسم الاسلام"وأنا أحذرك من كل نزوة و شهوة تتسمى باسم الحب.
إن القران حين حذرنا من أن نتبع خطوات الشيطان, لم يكن تحذيره إلا رغبة في أن يجنبنا مغبة متابعة المعصية. وحين حرم علينا النظرة لما لا يحل؛ أغلق باب الفتنة وقطع حبائل الشيطان. وكان عليك- أخي الحبيب- أن تغلق باب الشيطان من أول الأمر وتسد على نفسك رياح الألم.
وها أنت ذا تعلقت بالفتاة وتحتار أي طريق تسلك والحل عندي واحد من اثنين:
1.إما أن تتقدم لخطبة الفتاة وتوضح لأبيها أنك جاد في الأمر؛ وفي هذه الحالة لا يحق لك أن تراها إلا في بيت أهلها وبحضور محارمها.
2.أو أن توقف هذا السيل من الأخطاء وتسد علي نفسك باب الحرام حتى يبارك الله لك في حياتك ويحفظك في أهلك.
ولا تقل لي إن اخترت ألا تتقدم أو إن رفضوك أن جزءا منك ينجذب نحوها فهذه كلها أمور من تزيين الشيطان وتهويله عليك؛ حتى يعلق الحرام بك ويعلقك به. ويقول الله: { وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا} (النساء: 27) .
أسأل الله أن يشرح صدرك، ويذهب شيطانك، ويربط على قلبك باليقين والهدى... وتابعنا بأخبارك.
ـــــــــــــــــــ
كيف أعتق رقبتي من النار؟ ... العنوان
غذاء الروح ... الموضوع
أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن شهر رمضان فيه عتق من النار، فكيف أحقق هذا، كيف أعتق رقبتي من النار؟، لأني أشعر أنها فرصة ولن تعوض.
... السؤال
الأستاذ رمضان بديني ... المستشار
... ... الرد ...
الأخ / خليل
أهلا ومرحبا بك، وشكرا لك على ثقتك بإخوانك بشبكة"إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك من عتقائه من النار ومن المقبولين في هذا الشهر الكريم، وشكر الله لك سؤالك المهم، وقد أكبرت فيك أنك تسأل عما يجب علينا فعله ليرضى الله عنا ويتقبل أعمالنا في شهر رمضان فيمنحنا العتق من النار، فجزاك الله خيرا. وبعد:
لقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم من صام نهار رمضان وقام ليله، إيمانا واحتسابا، بغفران ما تقدم من ذنبه، ومغفرة الذنوب مدعاة وسبب للعتق من النار ودخول الجنة، وهذا هو الفوز العظيم، قال تعالى في محكم التنزيل: فَمَن زُحْزِحَ عَنِ