الصفحة 11253 من 35630

يقول الأستاذ أكرم كساب، من فريق الاستشارات الإيمانية بقطر:

الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى، وبعد..

كل عام وأنت بخير أختي الكريمة؛ أسأل الله أن يجعل سؤالك في ميزان حسناتك، وأن يوفقنا في الإجابة، وأن نكون عند حسن الظن.

أشكري الله أنك تسألين عن أمر محوري يتعلق بدنياك ودينك؛ ونحن على أعتاب شهر رمضان، شهر المغفرة والرحمة، حيث يسهل على المؤمن أن يروض نفسه، ويستعين على الشيطان ونفسه بطاعة الله عز وجل.

وأود أن أحييك أختنا (هبة) على صراحتك مع نفسك، ورغبتك الملحة والشديدة على إلجام نفسك، حتى لا تودي بك إلى التهلكة.

كما أود أن أحييك أختنا (هبة) - ثانيا- على حبك لله عز وجل، واعترافك بأنك تحبين ربك. وهذا أمر حسن، لكن الأحسن منه أيتها الأخت: أن يترجم هذا الحب إلى عمل وأظنك الآن على الطريق إن شاء الله ، وليكن عالقا في ذهنك قول الشاعر:

تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس شنيع

لو كنت تزعم حبه لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

أختنا في الله (هبة) :

أود أن أصارحك بأن التطورات المتلاحقة في عالم الإنترنت، التي قربت المسافات البعيدة، وأصبح العالم بسببها (قرية صغيرة) ، أقول هذه التطورات العلمية يؤسفني أننا في الغالب الأعظم لم نحسن استخدامها كما ينبغي. وأرجو أن تشاركيني الرأي في هذا.

فلا أستطيع، ولا يستطيع أي عاقل أن يقول لك: ابتعدي عن جهاز الكمبيوتر، أو اتركي الدردشة، فهذا كمن سخر منه الشاعر حين قال:

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماء

ولكن لماذا لا نحسن استخدام هذه الأجهزة، وأن نجعلها فيما يخدم ديننا ودنيانا، لماذا نجعل دائما وسائل التقدم العلمي فيما يتعبنا نفسيا ويرهقنا جسديا، فضلا عن إضعافنا دينيا؟!

أحب أن أشد على يديك، وأحييك على إرادتك القوية التي جعلتك تقطعي الطريق الذي انحرف بك الشيطان به عن طريق الرحمن، وإن كنت وقعت في ذنب ومعصية، فهنيئا لك عودتك إلى الله.

وأزف إليك هذه البشرى من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"إن عبدا أصاب ذنبا، وربما قال: أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت، وربما قال: أصبت، فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟، غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا، أو أذنب ذنبا، فقال: رب أذنبت - أو أصبت - آخر فاغفره؟ فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبا، وربما قال: أصاب ذنبا، قال: قال: رب أصبت - أو قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت