فهرس الكتاب
الله عليه وسلم أنه قال:"رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين"أخرجه الترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم. وضد البر: هو العقوق لهما ، وذلك من أكبر الكبائر.
وقد ثبت في الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟، ثلاثا، قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس وقال ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور". وفي الصحيحين، أيضا، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من الكبائر شتم الرجل والديه قيل يا رسول الله: وهل يسب الرجل والديه ؟، قال نعم يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه"، فجعل صلى الله عليه وسلم التسبب في سب الوالدين سبا لهما.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث والرَّجلة" (رواه النسائي والحاكم) . فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولاسيما عند الكبر والحاجة إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو عمل.
رابعا: هناك جملة من الآداب التي يجب أن تراعيها في التعامل مع والدك ومنها:
* ألا تمدي يدك للطعام قبله.
* الاستئذان عليه قبل الدخول عليه.
* مبادأته بالسلام وتقبيل يديه ورأسه.
* المحافظة على سمعته، وتجنب لومه.
* فهم طبيعته ومعاملته بذلك المقتضى.
* كثرة الدعاء والاستغفار له في الحياة وبعد الممات.
* طاعنه بالمعروف، والإحسان إليه، وخفض الجناح له.
* مساعدته فيما يقوم به من عمل، وتلبية ندائه بسرعة.
* التوسعة له في المجلس، والجلوس أمامه بأدب واحترام.
* البعد عن إزعاجه، وتجنب الشجار وإثارة الجدل بحضرته.
خامسا: احذري يرحمك الله من عقوق والدك، واعلمي أن صور العقوق كثيرة، ومنها:
* نهره وزجره.
* التعدي عليه بالضرب.
* إهماله عدم الإصغاء لحديثه.
* الشح عليه، والمنة عليه بالإنفاق.
* رفع الصوت عليه أو في وجوده.
* الدعاء عليه وتمني وفاته أو إصابته بالسوء.
* إغضابه أو التسبب في تحزينه بالقول والفعل.
* التأفف من أوامره، وإظهار التضجر من كلامه.