فهرس الكتاب
وتعمل المطارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة في ظل اجراءات أمنية مشددة بعد أن قاد خاطفا يعتقد المحققون الأمريكيون أنهم من أصل عربي أربع طائرات للاصطدام بمعالم أمريكية شهيرة مما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة الاف شخص .
ـــــــــــــــــــ
شروط اللباس
لقد حدد الإسلام الشروط والضوابط التي يجب على المرأة المسلمة أن تتقيد بها في موضوع اللباس، وهذه الشروط تنقسم إلى قسمين:
الأول: ما يتعلقُ بتفصيل اللباس وهيئتهِ على البدن.
الثاني: ما يتعلقُ بنوعية اللباس.
ونحنُ - الآن - نتكلمُ - بعون الله تعالى - عن كل قسمٍ بشيءٍ من التفصيل فنقول:
القسم الأول: ما يتعلق بتفصيل اللباس
ونعني بذلك الخياطة، فلابدَّ أن تكون خياطة لباس المرأة موافقةً لما حددهُ الإسلام في هذا المجال، ثم في وضعهُ على البدن، وذلك بمراعاةِ الشروط الآتية:
الشرط الأول: أن يستوعب اللباس جميع البدن:
وذلك ليكون ساترًا للعورة، وللزينةِ التي نُهيت المرأة عن إبدائها، فإنَّ القصد الأول من اللباس هو الستر، فلابدَّ أن يكون لباسُ المرأة ساترًا لوجهها وكفيها وقدميها، وسائر جسمها، قال تعالى: (( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ) (سورة النور:31) .
والنهي عن إبداءِ الزينة نهيٌّ عن إبداء مواضعها من باب أولى، ولولا اللباسُ لظهرت مواضع الزينة: من الصدر، والذراع، والقدم ونحوها، فعلى المرأةِ المسلمةِ مراعاة ما يلي:
أولًا: أن يكون اللباس ساترًا لبدن المرأة - ومنه الوجه والكفان والقدمان والساقان - وعلى هذا فلابد أن تلبس المرأة ما يستر كل ذلك إذ قد يظهر شيء منه، لا سيما عند ركوبها للسيارة ونزولها منها، أو دخولها أماكن تضطر فيها على صعود سلالم، فتظهر زينتها وتحصل الفتنة بها.
ثانيًا: وينبغي للمرأة لبس القفازين لستر الكفين، ويجوزُ استعمال البرقع إذا كان يسترُ الوجه ما عدا العينين أو إحداهما لحاجةِ الإبصار، ويدلُ لذلك قول عائشة- رضي الله عنها- في المرأة المحرمة: ( لا تتبرقع، ولا تلبس ثوبًا بورسٍ أو زعفران) [1] .
وما ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر، كان يقول: ( لا تنتقبُ المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين) [2] .
فهذا يدلُ على أنَّ المرأة في غير حالةِ الإحرام تلبس البرقع والقفازين، إذ لو لم يكن كذلك، لم يكن هناك فائدةً من نهيها عنهما حال الإحرام [3] .
ويرى بعض علمائنا عدم الإفتاءِ بجواز لبس البرقع في عصرنا هذا، لأنه ذريعةً إلى الفساد، حيثُ أصبحت النساء يظهرنَ مع العينين جزءًا من الوجه، مما يجلبُ الفتنة ولا سيما أنَّ كثيرًا منهن تكتحلُ عند لبسه، فمنعهُ وجيه جدًا من باب درءِ المفسدة والله أعلم [4] .